الصفحة 8 من 16

تتسم التربية الاقتصادية الإسلامية بمجموعة من الخصائص المميزة والتى تبرز معالمها الأساسية, كما توضح الفروق بينها وبين التربية الاقتصادية التقليدية الوضعية والعلمانية.

فهى جزء من التربية الشاملة للمسلم من الجوانب الروحية والأخلاقية والسلوكية والاجتماعية والثقافية ... , ونحو ذلك, فكل جانب يتفاعل مع الجوانب الأخرى كمثل الجسد الواحد والنظام الواحد الذي يتكون من عدة نظم فرعية بينها تفاعل وتكامل.

تُستقى مرجعية هذه التربية من مصادر الشريعة الإسلامية المتعارف عليها في كتب أصول الفقه الإسلامي, (القرآن والسنة, الإجماع والقياس والمصالح المرسلة وعرف من سبقنا) , وكذلك من تراكم الثقافات والحضارات متى كانت لا تتنافى مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية.

وسوف نعرض في هذا البند أهم هذه الخصائص بشيء من الإيجاز والاختصار بأسلوب مبسط, ونوصى من يريد المعرفة الرجوع إلى المراجع المذكورة في نهاية الدراسة.

وتتمثل هذه الخصائص في الآتى:

أولًا: البعد الإيماني للتربية الاقتصادية

تقوم التربية الاقتصادية في الإسلام على قيم إيمانية من أهمها ما يلى:-

-الإيمان أن المال الذى نتعامل به ملك لله، لأنه سبحانه وتعالى هو الذى رزقنا إياه، لذلك يجب أن تلتزم بشرع صاحب هذا المال, أى تطبيق تعاليمه المتمثلة في أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية.

-الإيمان بأن هناك ملائكة تراقب تصرفاتنا ومنها الاقتصادية والمالية، ولذلك يجب أن نتجنب أن تسجل الملائكة في سجلاتنا شئ لا يرضاه الله عز وجل.

-الإيمان باليوم الآخر حيث نقف فيه أمام الله سبحانه وتعالى ليحاسبنا عن هذا المال من أين اكتسب وفيم أنفق؟

هذه المفاهيم الإيمانية الاقتصادية تنمى عند المسلم منذ الصغر: الرقابة الذاتية، والخشية من الله والخوف من المساءلة في الآخرة, والالتزام بالحلال والبعد عن الحرام, فإذا شَبَّ الولد على هذه القيم وطبقها في جوانب حياته كان فردًا مستقيمًا منضبطًا بشرع الله في كل معاملاته ومنها الاقتصادية ويعتمد عليه فيما بعد لإدارة اقتصاد بيته واقتصاد بلده على أسس إيمانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت