يعتبر الالتزام بالقواعد الفقهية والضوابط الشرعية في المعاملات الاقتصادية ضرورة شرعية وواجب دينى لتحقيق سلوك اقتصادي رشيد لتوظيف عوامل الإنتاج المختلفة توظيفًا رشيدًا ونافعًا, وفى هذا خير وبركة, ونماء واطمئنان, ودعوة إلى الله سبحانه وتعالى , ولا يتحقق ذلك إلا إذا اكتملت جوانب التربية عند المسلم لتشمل فيما تشمل التربية الاقتصادية, والتى تحقق له البركات في ماله وفى أهله وولده, ولقد قال الفقهاء:"من لا يتم الواجب إلا به فهو واجب", ولذلك فهي واجب, ومن ثمارها الطيبة ما يلى:
-الاستشعار الإيماني بزينة الالتزام بشرع الله عز وجل وهذا من مسائل الإيمانيات التى فيها تحقيق رضا الله عز وجل.
-إن معرفة المعاملات الاقتصادية المشروعة والالتزام بها يحقق البركة والنماء في المال والكسب في الربح.
-إن تجنب المعاملات الاقتصادية المنهى عنها شرعًا وقاية من المحق والحياة الضنك, لأن الوقوع في الذنوب والمعاصى فيه حرمان للمسلم من الرزق الذى كان قد هيئ له.
-حماية المعاملات الاقتصادية بين المسلم وأخيه, وبين المسلم وغير المسلم, من الشك والريبة والخلافات التى تسبب خللًا في المعاملات.
-تساعد التربية الاقتصادية كذلك في الدعوة الإسلامية على بصيرة وعلم, والربط بين المفاهيم والأفعال, والمبادئ والأعمال.
-كما تمكن التربية الاقتصادية من تقديم النموذج السلوكى الاقتصادي الإسلامي للناس (غير المسلمين) والذى يؤكد على أن الإسلام دين شامل, ومنهج حياه, وليس دين رهبانية, عبادات وطقوس فقط, بل دين ودولة عبادات ومعاملات.
والتربية الاقتصادية الإسلامية واجبة في كل مراحل الحياة منذ الطفولة وحتى الشيخوخة وتتزامن مع محاور التربية الأخرى وفق مقررات معينة تناسب كل مرحلة على النحو الذى سوف نفصله فيما بعد.
كما يجب على رجال التربية والتعليم والتدريب والتطوير أن يأخذوا البعد الاقتصادي في المناهج والمقررات التى تقدم للإنسان في مراحل تربية تعليمه المختلفة.