الصفحة 5 من 16

ويتضمن هذا المعنى المعالم الأساسية للتربية الاقتصادية في الإسلام والتى تتمثل في الآتى:

-وجود الشخصية التى تربت تربية إسلامية شاملة وفعالة: إيمانيًا وخلقيًا ونفسيًا وفكريًا وفنيًا وما في حكم ذلك (فقه التربية الشاملة)

-تزويد هذه الشخصية بالثقافة الاقتصادية الإسلامية (فقه الاقتصاد الإسلامي) .

-تنمية كفاءة هذه الشخصية بالخبرات العملية في ممارسة المعاملات الاقتصادية باستخدام السبل والأساليب والأدوات الاقتصادية المعاصرة المشروعة (الجوانب العملية للمعاملات الاقتصادية) .

-من ثمرات التربية الاقتصادية الإسلامية وجود السلوك الاقتصادي السليم المنضبط بأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية (السلوك الاقتصادي الإسلامي) .

-من غايات السلوك الاقتصادي الإسلامي تعمير الأرض وعبادة الله سبحانه وتعالى وفقًا لمقاصد الشريعة الإسلامية (غاية التربية الاقتصادية الإسلامية) .

تعتبر التربية الاقتصادية جزءًا من منظومة التربية الإسلامية لا ينفصم عنها طبقًا للفهم الصحيح للإسلام الذى يشمل كل نواحى الحياة (شمولية الإسلام) , وهذا عكس الفهم العلمانى الذى يفصل الدين عن الاقتصاد.

فالتربية الشاملة للمسلم تبدأ من تكوين شخصيته الإسلامية عقيدة وشريعة, ومشاعر وشرائع, ووجدان, وموضوعية , ويتخذ من الدين سندًا له في كافة معاملاته ومنها الاقتصادية , وينجم عن هذا السلوك الاقتصادي السليم المنضبط بأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية.

فإذا إستقر الإيمان في القلب فإنه يقود الإنسان إلى الالتزام بالحلال الطيب وتفاعلت النفس معه , وكان من ثمرة ذلك انقياد الجوارح لتسلك السلوك السليم الرشيد لتحقيق ما اطمأن إليه القلب , فالتربية موجه أولا إلى القلوب والنفوس والأفئدة ثم إلى الجوارح, ومن حصادها السلوك الاقتصادي الإسلامي.

وتأسيسًا على ما سبق لا يمكن الفصل بين التربية الإسلامية والتربية الاقتصادية والسلوك الاقتصادي السليم الرشيد.

وفى الصفحة التالية تصوير بياني بسيط يبين العلاقة السببية بين التربية الإسلامية والتربية الاقتصادية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت