ثانيًا: البعد الأخلاقي للتربية الاقتصادية
يجب أن ينمو عند المسلم منذ الصغر وطوال حياته الأخلاق الفاضلة، وتوضح له آثارها الاقتصادية على سلوكه، ومن هذه القيم: الصدق والأمانة، والاعتدال والقناعة، والوفاء وحسن المعاملة، والسماحة والبشاشة وطلاقه الوجه، كما يجب تحذيره من السلوكيات المنهى عنها شرعًا ومنها: الإسراف والتبذير، والإنفاق الترفى والبذخى، وتقليد الغير فيما نهى الله عنه، والغش والتدليس، وكل صور الاعتداء على أموال الناس.
كما يجب أن نشرح لأولادنا وشبابنا ورجالنا وشيوخنا, الذكر منهم والأنثى أن الالتزام بهذه القيم جزءًا من الدين، وعبادة لله سبحانه وتعالى وطاعة له تبارك وتعالى، وأن من يلتزم بالأوامر ويتجنب النواهي يكون له ثواب، ومن لم يلتزم بها فعلية ذنب.
كما يجب أن يفهم المسلم بأن الالتزام بالأخلاق الفاضلة له أثر مباشر في تحقيق البركة في الأرزاق وتحقيق الأمن النفسي، والرضاء الذاتي، بالإضافة إلى الثواب العظيم المدخر له يوم القيامة، كما يجب أن يؤمن إيمانًا راسخًا أنه لا يمكن الفصل بين الأخلاق والاقتصاد فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الدين المعاملة".
ثالثًا: البعد السلوكى للتربية الاقتصادية
سوف ينجم عن التربية الإيمانية والأخلاقية سلوكيات اقتصادية سليمة تحقق البركة والرضا والإشباع المادي والمعنوي وزيادة الأرزاق، وتتلخص أهم هذه السلوكيات على سبيل المثال في الآتى:
-الرضا التام والقناعة الصادقة بما قسمه الله له من رزق.
-إتقان الأخذ بالأسباب والتوكل على الله.
-الإنفاق حسب السعة والمقدرة.
-الاعتدال والقصد في الإنفاق حسب الأولويات الإسلامية.
-التوازن بين الكسب والإنفاق.
-تجنب التقتير خشية الفقر.
-الادخار ليوم الفقر والحاجة.
-المحافظة على حقوق الأجيال القادمة.
-المحافظة على حقوق المجتمع.
ولنا عودة لمناقشة هذه السلوكيات الاقتصادية الإسلامية بشئ من التفصيل فيما بعد.