رابعًا: البعد الفقهى للتربية الاقتصادية
يجب أن يفهم المسلم أساسيات بنود الدستور الاقتصادي الإسلامي التى تمثل المرجعية الفقهية الشرعية لكافة معاملاته بالقدر الذى يمكنه من معرفة الحلال فيتبعه والحرام فيجتنبه, والمشتبهات فيتقيها, وهذا فرض عين, وفى هذا المقام يقول الإمام ابن القيم:"إنه فرض عين على كل مسلم أن يعرف فقه المعاشرة وفقه المعاملة", أما التخصص الدقيق في فقه المعاملات الاقتصادية فيدخل في نطاق فرض الكفاية الذى يتولاه علماء الفقه.
ولقد استطاع الفقهاء استنباط القواعد الفقهية والضوابط الشرعية للمعاملات الاقتصادية بأسلوب معاصر بسيط يستطيع غير الفقهاء فهمه وتطبيقه, من أهمها ما يلى:
-الأصل في المعاملات الحل ما لم يرد بشأنه نص صريح من القرآن والسنة والإجماع.
-أكل المال بالباطل حرام.
-وجوب التراضى التام بين المتعاملين.
-المؤمنين عند شروطهم إلا شرطًا أحل حرامًا أو حرم حلالًا.
-الغرر والجهالة تفسد العقود.
-المعروف عرفًا كالمشروط شرطًا في لم يرد به نص من القرآن والسنة والإجماع.
-الأصل في العقود اللزوم.
-النظر في العقود والمعاملات إلى المقاصد والمعانى, لا إلى الألفاظ والمبانى.
-مشروعية المقاصد ومشروعية الوسائل لتحقيقها.
-اليسير معفو عنه.
-حرمة وبطلان المعاملات التى تفتح الباب إلى المفاسد.
-درء المفاسد مقدم على جلب المصالح.
-لا تحايل على شرع الله والعبرة بالمقاصد وليس بالسبل والوسائل.
-الالتزام بشرع الله عبادة توجب إخلاص النية, فالأعمال بالنيات.
-لا ضرر ولا ضرار والأصل في المضار الحظر والتحريم.
-الضرر يدفع بقدر الإمكان, ودفع ضرر أكبر بضرر أقل.
-يُتحمل الضرر الخاص لتجنب الضرر العام.
-الضرورات تبيح المحظورات, والضرورة تقاس بقدرها.