فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 669

صلى الله عليه و سلم على الصفا

قوله حين أنزل الله عليه وأنذر عشيرتك الأقربين عشيرة الرجل هم بنو أبيه الأدنون أو قبيلته والأقربين أي الأقرب فالأقرب منهم لأنهم أحق الناس ببرك وإحسانك الديني والدنيوي كما قال تعالى يا أيها الذين آمنوا قو أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة الآية وقال النبي صلى الله عليه و سلم لمن قال له من ابر قال أمك قال ثم من قال ثم أباك ثم أختك وأخاك ولأنه إذا قام عليهم في أمر الله كان أدعى لغيرهم إلى الانقياد والطاعة له ولئلا يأخذه ما يأخذ القريب للقريب من الرأفة والمحاباة فيحابيهم في الدعوة والتخويف ولذلك أمر بانذارهم خاصة وقد أمره الله أيضا بالنذارة العامة كما قال لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لدا وقال لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم فهم غافلون ولا تنافي بينهما لأن النذارة الخاصة فرد من أفراد العامة

قوله يا معشر قريش المعشر كمسكن الجماعة

قوله أو كلمة نحوها هو بنصب كلمة على أنه معطوف على ما قبله أي أو قال كلمة نحو قوله يا معشر قريش أي بمعناها

قوله اشتروا أنفسكم أي بتوحيد الله وإخلاص العبادة له وعدم الإشراك به وطاعته فيما أمر والانتهاء عما عنه زجر فإن جميع ذلك ثمن النجاة والخلاص من عذاب الله لا الاعتماد على الأنساب وترك الأسباب فإن ذلك غير نافع عند رب الأرباب ودفع بقوله لا أغني عنكم من الله شيئا ما عساه أن يتوهم بعضهم أنه يغني عنهم من الله شيئا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت