بشفاعته فإذا كان لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا ولا يدفع عن نفسه عذاب ربه لو عصاه كما قال تعالى قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم فكيف يملك لغيره نفعا أو ضرا أو يدفع عنه عذاب الله وأما شفاعته صلى الله عليه و سلم في بعض العصاة فهو أمر من الله ابتداء فضلا عليه وعليهم لا أنه يشفع فيمن يشاء ويدخل الجنة من يشاء وفي صحيح البخاري بعد قوله لا أغني عنكم من الله شيئا يا بني عبد مناف لا أغني عنكم من الله شيئا فلعل المصنف اختصرها
قوله يا عباس بن عبدالمطلب بنصب ابن و يجوز في عباس الرفع والنصب وكذا القول في قوله ويا صفية عمة رسول الله ويا فاطمة بنت محمد صلى الله عليه و سلم
قوله سليني من مالي ما شئت في رواية مسلم عن عائشة قالت لما نزلت وأنذر عشيرتك الأقربين قام رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال يا فاطمة بنت محمد يا صفية بنت عبد المطلب يا بني عبدالمطلب سلوني من مالي ما شئتم فبين صلى الله عليه و سلم أنه لا ينجيهم من عذاب الله ولا يدخلهم الجنة ولا يقربهم إلى الله وإنما الذي يقرب إلى الله ويدخل الجنة وينجي من النار برحمة الله هو طاعة الله وأما ما يقدر عليه صلى الله عليه و سلم من أمور الدنيا فلا يبخل بها عنهم كما قال سلوني مالي ما شئتم وكما قال ألا إن لكم رحما سأبلها ببلالها رواه أحمد وعبد بن حميد وابن المنذر وهو عند مسلم في حديث آخر فإذا صرح وهو سيد المرسلين لأقاربه المؤمنين وغيرهم خصوصا سيدة نساء العالمين وعمه وعمته وآمن الانسان أنه لا يقول إلا الحق ثم نظر إلى ما وقع في قلوب كثير من الناس من الاعتقاد فيه وفي غيره من