فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 669

الانبياء والصالحين أنهم ينفعون ويضرون ويغنون من عذاب الله حتى يقول صاحب البردة ... فإن من جودك الدنيا وضرتها ... ومن علومك علم اللوح والقلم ...

تبين له التوحيد وعرف غربة الدين فأين هذا من قول صاحب البردة والبرعي وأضرابهما من المادحين له صلى الله عليه و سلم بما هو يتبرأ منه ليلا ونهارا ويبين اختصاصه بالخالق تعالى وتقدس كما قال تعالى قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لا ستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون كذلك حقت كلمة ربك على الذين فسقوا أنهم لا يؤمنون تالله لقد تاهت عقول تركت كلام ربها وكلام نبيها لوساوس صدرها وما ألقاه الشيطان في نفوسها

ومن العجب أن اللعين كادهم مكيدة أدرك بها مأموله فأظهر لهم هذا الشرك في صورة محبته صلى الله عليه و سلم وتعظيمه ومحبة الصالحين وتعظيمهم ولعمر الله ان تبرئتهم من هذا التعظيم والمحبة هوالتعظيم لهم والمحبة وهوالواجب المتعين وأظهر لهم التوحيد والإخلاص في صورة بغض النبي صلى الله عليه و سلم وبغض الصالحين والتنقص بهم وما شعروا أنهم تنقصوا الخالق سبحانه وتعالى وبخسوه حقه وتنقصوا النبي صلى الله عليه و سلم والصالحين بذلك

أما تنقصهم للخالق تعالى فلأنهم جعلوا المخلوق العاجز مثل الرب القادر في القدرة على النفع والضر

وأما بخسهم حقه تعالى فلأن العبادة بجميع أنواعها حق لله تعالى فإذا جعلوا شيئا منها لغيره فقد بخسوه حقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت