وأما تنقصهم للنبي صلى الله عليه و سلم وللصالحين فلأنهم ظنوا أنهم راضون منهم بذلك أو أمروهم به وحاشا لله أن يرضوا بذلك أو يأمروا به كما قال تعالى وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي اليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون
وفي الحديث من الفوائد غير ما تقدم جده صلى الله عليه و سلم في هذا الأمر بحيث فعل ما نسب به إلى الجنون وكذلك لو يفعله مسلم الآن قاله المصنف
وفيه دليل على الاجتهاد في الأعمال وترك البطالة والاعتماد على مجرد الانتساب إلى الأشخاص كما يفعله أهل الطيش والحمق ممن ينتسب إلى نبي أو صالح ونحو ذلك لأنه صلى الله عليه و سلم إذا خاطب بنته وعمه وعمته وقرابته بهذا الخطاب كان تنبيها لذريتهم ونحوهم على ذلك لأنه إذا كان لا يغني عن هؤلاء شيئا كان ذريتهم أولى أن لا يغني عنهم من الله شيئا وقد قال تعالى لمن اكتفى بالانتساب إلى الأنبياء عن متابعتهم تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون وفيه أن أولى الناس برسول الله صلى الله عليه و سلم هم أهل طاعته ومتابعته في محياه ومماته كما قال صلى الله عليه و سلم ألا إن آل أبي يعني فلانا ليسوا لي بأولياء إنما وليي الله وصالح المؤمنين رواه مسلم وروى عبد بن حميد عن الحسن أن النبي صلى الله عليه و سلم جمع أهل بيته قبل موته فقال ألا إن لي عملي ولكم عملكم ألا إني لا أغني عنكم من الله شيئا ألا إن أوليائي منكم المتقون ألا لا إعرفنكم يوم القيامة تأتون بالدنيا تحملونها على رقابكم ويأتي الناس يحملون الآخرة باب
قول الله تعالى حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا