فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 669

الحق وهو العلي الكبير

ش أراد المصنف رحمه الله بهذه الترجمة بيان حال الملائكة الذين هم أقوى وأعظم من عبد من دون الله فإذا كان هذا حالهم مع الله تعالى وهيبتهم منه وخشيتهم له فكيف يدعوهم أحد من دون الله وإذا كانوا لا يدعون مع الله تعالى لا استقلالا ولا وساطة بالشفاعة فغيرهم ممن لا يقدر على شيء من الأموات والأصنام أولى أن لا يدعى ولا يعبد ففيه الرد على جميع فرق المشركين الذين يدعون مع الله من لا يداني الملائكة ولا يساويهم في صفة من صفاتهم وقد قال تعالى فيهم وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون فهذه حالهم و صفاتهم وليس لهم من الربوبية والإلهية شيء بل ذلك لله وحده لا شريك له وكذا قال في هذه الآية حتى إذا فزع عن قلوبهم أي زال الفزع عنها قاله ابن عباس وابن عمر وأبو عبدالرحمن السلمي والشعبي والحسن وغيرهم والضمير عائد على ما عادت عليه الضمائر التي للغيبة في قوله لا يملكون وفي أموالهم وماله منهم وحتى تدل على الغاية وليس في الكلام ما يدل على أن غاية له فقال ابن عطية في الكلام حذف يدل عليه الظاهر كأنه قال ولاهم شفعاء كما تزعمون أنتم بل هم عبدة مسلمون أبدا يعني منقادون حتى إذا فزع عن قلوبهم والمراد الملائكة على ما اختاره ابن جرير وغيره قال ابن كثير وهو الحق الذي لامرية فيه لصحة الأحاديث فيه والآثار وقال أبو حيان تظاهرت الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أن قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت