فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون فنفى الإيمان عمن تولى عن طاعة الرسول وأخبر أن المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله سمعوا وأطاعوا فتبين أن هذا من لوازم الإيمان والمحبة لكن كل مسلم لابد أن يكون محبا بقدر ما معه من الإسلام كما أن كل مؤمن لا بد أن يكون مسلما وكل مسلم لا بد أن يكون مؤمنا وإن لم يكن مؤمنا الايمان المطلق لأن ذلك لا يحصل الا لخواص المؤمنين فإن الاستسلام لله ومحبته لا تتوقف على هذا الايمان الخاص
قال شيخ الإسلام وهذا الفرق يجده الانسان من نفسه ويعرفه من غيره فعامة الناس اذا أسلموا بعد كفر أو ولدوا على الإسلام والتزموا شرائعه وكانوا من أهل الطاعة لله ورسوله وهم مسلمون ومعهم إيمان مجمل لكن دخول حقيقة الإيمان إلى قلوبهم يحصل شيئا فشيئا إن أعطاهم الله ذلك وإلا فكثير من الناس لا يصلون الى اليقين ولا الى الجهاد ولو شككوا لشكوا ولو أمروا بالجهاد لما جاهدوا وليسوا كفارا ولا منافقين بل ليس عندهم من علم القلب ومعرفته ويقينه ما يدرأ الريب ولا عندهم من قوة الحب لله ورسوله ما يقدمونه على الأهل والمال وهؤلاء إن عوفوا من المحنة وماتوا دخلوا الجنة وإن ابتلوا بمن يدخل عليهم شبهات توجب ريبهم فإن لم ينعم الله عليهم بما يزيل الريب وإلا صاروا مرتابين وانتقلوا الى نوع من النفاق انتهى
قوله أحب هو بالنصب خبر كون
قوله والناس أجمعين هو من عطف العام على الخاص وهو كثير وفي الحديث من الفوائد