فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 669

ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون فنفى الإيمان عمن تولى عن طاعة الرسول وأخبر أن المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله سمعوا وأطاعوا فتبين أن هذا من لوازم الإيمان والمحبة لكن كل مسلم لابد أن يكون محبا بقدر ما معه من الإسلام كما أن كل مؤمن لا بد أن يكون مسلما وكل مسلم لا بد أن يكون مؤمنا وإن لم يكن مؤمنا الايمان المطلق لأن ذلك لا يحصل الا لخواص المؤمنين فإن الاستسلام لله ومحبته لا تتوقف على هذا الايمان الخاص

قال شيخ الإسلام وهذا الفرق يجده الانسان من نفسه ويعرفه من غيره فعامة الناس اذا أسلموا بعد كفر أو ولدوا على الإسلام والتزموا شرائعه وكانوا من أهل الطاعة لله ورسوله وهم مسلمون ومعهم إيمان مجمل لكن دخول حقيقة الإيمان إلى قلوبهم يحصل شيئا فشيئا إن أعطاهم الله ذلك وإلا فكثير من الناس لا يصلون الى اليقين ولا الى الجهاد ولو شككوا لشكوا ولو أمروا بالجهاد لما جاهدوا وليسوا كفارا ولا منافقين بل ليس عندهم من علم القلب ومعرفته ويقينه ما يدرأ الريب ولا عندهم من قوة الحب لله ورسوله ما يقدمونه على الأهل والمال وهؤلاء إن عوفوا من المحنة وماتوا دخلوا الجنة وإن ابتلوا بمن يدخل عليهم شبهات توجب ريبهم فإن لم ينعم الله عليهم بما يزيل الريب وإلا صاروا مرتابين وانتقلوا الى نوع من النفاق انتهى

قوله أحب هو بالنصب خبر كون

قوله والناس أجمعين هو من عطف العام على الخاص وهو كثير وفي الحديث من الفوائد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت