فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 669

الثاني حمل حديث الخطيب على الأدب والأولى وهذا على الجواز

وجواب ثالث وهو أن هذا ورد على الأصل وحديث الخطيب ناقل فيكون أرجح

قوله كما يكره أن يقذف في النار أي يستوي عنده الأمران الإلقاء في النار والعود في الكفر

قلت وفي الحديث من الفوائد أن الله تعالى يحبه المؤمنون وهو تعالى يحبهم كما قال يحبهم ويحبونه

وفيه رد ما يظنه بعض الناس من أنه من ولد على الإسلام أفضل ممن كان كافرا فأسلم فمن اتصف بهذه الأمور فهو أفضل ممن لم يتصف بها مطلقا ولهذا كان السابقون الأولون أفضل ممن ولد على الإسلام

وفيه رد على الغلاة الذين يتوهمون أن صدور الذنب من العبد نقص في حقه مطلقا والصواب أنه إن لم يتب كان نقصا وإن تاب فلا ولهذا كان المهاجرون والأنصار أفضل هذه الأمة وإن كانوا في أول الأمر كفارا يعبدون الأصنام بل المنتقل من الضلال الى الهدى ومن السيئات الى الحسنات يضاعف له الثواب قاله شيخ الإسلام

وفيه دليل على عداوة المشركين وبغضهم لأن من أبغض شيئا أبغض من اتصف به فإذا كان يكره الكفر كما يكره أن يلقى في النار فكذلك يكره من اتصف به

قوله وفي رواية لا يجد أحد هذه الرواية أخرجها البخاري في صحيحه ولفظه لا يجد أحد حلاوة الإيمان حتى يحب المرء لا يحبه إلا لله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت