فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 669

وحتى أن يقذف في النار أحب اليه من أن يرجع الى الكفر بعد اذ أنقذه الله منه وحتى يكون الله ورسوله أحب اليه مما سواهما

قال وعن ابن عباس قال من أحب في الله وأبغض في الله ووالى في الله وعادى في الله فإنما تنال ولاية الله بذلك ولن يجد عبد طعم الإيمان وإن كثرت صلاته وصومه حتى يكون كذلك وقد صارت عامة مؤاخاة الناس على أمر الدنيا وذلك لا يجدي على أهله شيئا رواه ابن جرير

ش هذا الأثر رواه ابن جرير بكماله كما قال المصنف وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم الجملة الأولى منه فقط

قوله من أحب في الله أي أحب المسلمين والمؤمنين في الله

قوله وأبغض في الله أي أبغض الكفار والفاسقين في الله لمخالفتهم لربهم وإن كانوا أقرب الناس اليه كما قال تعالى لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم الآية

قوله ووالى في الله هذا بيان للازم المحبة في الله وهو الموالاة فيه إشارة الى أنه لا يكفي في ذلك مجرد الحب بل لا بد مع ذلك من الموالاة التي هي لازم الحب وهي النصرة والاكرام والاحترام والكون مع المحبوبين باطنا وظاهرا

قوله وعادى في الله هذا بيان للازم البغض في الله وهو المعاداة فيه أي اظهار العداوة بالفعل كالجهاد لأعداء الله والبراءة منهم والبعد عنهم باطنا وظاهرا اشارة الى أنه لا يكفي مجرد بغض القلب بل لا بد مع ذلك من الاتيان بلازمه كما قال تعالى قد كانت لكم أسوة حسنة في ابراهيم والذين معه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت