فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده فهذا علامة الصدق في البغض في الله
قوله فإنما تنال ولاية الله بذلك يجوز فتح الواو وكسرها أي لا يكون العبد من أولياء الله ولا تحصل له ولاية الله الا بما ذكر من الحب في الله والبغض في الله والموالاة في الله والمعاداة في الله كما روى الإمام أحمد والطبراني عن النبي صلى الله عليه و سلم قال لا يجد العبد صريح الإيمان حتى يحب لله ويبغض لله فإذا أحب لله وأبغض لله فقد استحق الولاية لله وفي حديث آخر أوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله عز و جل رواه الطبراني وغيره وينبغي لمن أحب شخصا في الله أن يأتيه في بيته فيخبره أنه يحبه في الله كما روى أحمد والضياء عن أبي ذر مرفوعا إذا أحب أحدكم صاحبه فليأته في منزله فليخبره أنه يحبه لله وفي حديث ابن عمر عند البيهقي في الشعب فإنه يجد مثل الذي يجد له
قوله ولن يجد عبد طعم الإيمان الى آخره أي لا يجد عبد طعم الايمان وإن كثرت صلاته وصومه حتى يحب في الله ويبغض في الله ويعادي في الله ويوالي في الله وهذا منتزع من حديث أنس السابق وفي حديث أبي أمامة مرفوعا من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الايمان رواه أبو داود والعجب ممن يدعي محبة الله وهو على خلاف ذلك وما أحسن ما قال ابن القيم ... أتحب أعداء الحبيب وتدعي ... حبا له ما ذاك في إمكان