فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 669

والأولياء والصالحين قال الله تعالى يخافون ربهم من فوقهم وقال الله تعالى وهم من خشيته مشفقون وقال تعالى إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون وقال تعالى الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله وأمر باخلاصه له فقال تعالى وإياي فارهبون وقال تعالى فلا تخشوا الناس واخشون وقال تعالى أفغير الله تتقون وهو على ثلاثة أقسام

احدها خوف السر وهو أن يخاف من غير الله أن يصيبه بما يشاء من مرض أو فقر أو قتل ونحو ذلك بقدرته ومشيئته سواء ادعى أن ذلك كرامة للمخوف بالشفاعة أو على سبيل الاستقلال فهذا الخوف لا يجوز تعلقه بغير الله أصلا لأن هذا من لوازم الإلهية فمن اتخذ مع الله ندا يخافه هذا الخوف فهو مشرك وهذا هو الذي كان المشركون يعتقدونه في أصنامهم وآلهتهم ولهذا يخوفون بها أولياء الرحمن كما خوفوا ابراهيم الخليل عليه الصلاة و السلام فقال لهم ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربي شيئا وسع ربي كل شيء علما أفلا تتذكرون وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون وقال تعالى عن قوم هود إنهم قالوا له إن نقول الا اعتراك بعض آلهتنا بسوء قال إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت