فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والأولياء والصالحين قال الله تعالى يخافون ربهم من فوقهم وقال الله تعالى وهم من خشيته مشفقون وقال تعالى إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون وقال تعالى الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله وأمر باخلاصه له فقال تعالى وإياي فارهبون وقال تعالى فلا تخشوا الناس واخشون وقال تعالى أفغير الله تتقون وهو على ثلاثة أقسام
احدها خوف السر وهو أن يخاف من غير الله أن يصيبه بما يشاء من مرض أو فقر أو قتل ونحو ذلك بقدرته ومشيئته سواء ادعى أن ذلك كرامة للمخوف بالشفاعة أو على سبيل الاستقلال فهذا الخوف لا يجوز تعلقه بغير الله أصلا لأن هذا من لوازم الإلهية فمن اتخذ مع الله ندا يخافه هذا الخوف فهو مشرك وهذا هو الذي كان المشركون يعتقدونه في أصنامهم وآلهتهم ولهذا يخوفون بها أولياء الرحمن كما خوفوا ابراهيم الخليل عليه الصلاة و السلام فقال لهم ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربي شيئا وسع ربي كل شيء علما أفلا تتذكرون وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون وقال تعالى عن قوم هود إنهم قالوا له إن نقول الا اعتراك بعض آلهتنا بسوء قال إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون