فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
من دونه فيكيدوني جميعا ثم لا تنظرون وقال تعالى ويخوفونك بالذين من دونه وهذا القسم هو الواقع اليوم من عباد القبور فإنهم يخافون الصالحين بل الطواغيت كما يخافون الله بل أشد ولهذا إذا توجهت على أحدهم اليمين بالله أعطاك ما شئت من الايمان كاذبا أو صادقا فإن كان اليمين بصاحب التربة لم يقدم على اليمين إن كان كاذبا وما ذاك إلا لأن المدفون في التراب أخوف عنده من الله ولا ريب أن هذا ما بلغ إليه شرك الأولين بل جهد أيمانهم اليمين بالله تعالى وكذلك لو أصاب أحدا منهم ظلم لم يطلب كشفه إلا من المدفونين في التراب وإذا أراد أن يظلم أحدا فاستعاذ بالله أو ببيته لم يعذه ولو استعاذ بصاحب التربة أو بتربته لم يقدم عليه أحدا ولم يتعرض له بالأذى حتى ان بعض الناس أخذ من التجار أموالا عظيمة أيام موسم الحج ثم بعد أيام اظهر الإفلاس فقام عليه أهل الأموال فالتجأ الى قبر في جدة يقال له المظلوم فما تعرض له أحد بمكروه خوفا من سر المظلوم وأشباه هذا من الكفر وهذا الخوف لا يكون العبد مسلما إلا باخلاصه لله تعالى وإفراده بذلك دون من سواه
الثاني أن يترك الإنسان ما يجب عليه من الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بغير عذر إلا لخوف من الناس فهذا محرم وهو الذي نزلت فيه الآية المترجم لها وهو الذي جاء فيه الحديث إن الله تعالى يقول للعبد يوم القيامة ما منعك إذ رأيت المنكر أن لا تغيره فيقول يا رب خشيت الناس فيقول إياي كنت أحق أن تخشى رواه أحمد
الثالث خوف وعيد الله الذي توعد به العصاة وهو الذي قال الله فيه