فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 669

ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد وقال ولمن خاف مقام ربه جنتان وقال تعالى قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين وقال تعالى ويخافون يوما كان شره مستطيرا وهذا الخوف من أعلى مراتب الإيمان ونسبة الأول إليه كنسبة الاسلام إلى الإحسان وإنما يكون محمودا إذ لم يوقع في القنوط واليأس من روح الله ولهذا قال شيخ الإسلام هذا الخوف ما حجزك عن معاصي الله فما زاد على ذلك فهو غير محتاج اليه

بقي قسم رابع وهو الخوف الطبيعي كالخوف من عدو وسبع وهدم وغرق ونحو ذلك فهذا لا يذم وهو الذي ذكره الله عن موسى عليه الصلاة والس في قوله فخرج منها خائفا يترقب إذا تبين هذا فمعنى قوله تعالى إنما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه أي يخوفكم اولياءه ويوهمكم أنهم ذو باس وشدة قال الله تعالى فلا تخافوهم وخافون ان كنتم مؤمنين اي فاذا سول لكم وأوهمكم فتوكلوا على الا فإنه كافيكم وناصركم عليهم كما قال تعالى اليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه إلى قوله قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون وقال تعالى فقاتلوا اولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا قاله ابن كثير وقال ابن القيم ومن كيد عدو الله أنه يخوف المؤمنين من جنده واوليائه لئلا يجاهدوهم ولا يأمروهم بمعروف ولا ينهوهم عن منكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت