فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد وقال ولمن خاف مقام ربه جنتان وقال تعالى قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين وقال تعالى ويخافون يوما كان شره مستطيرا وهذا الخوف من أعلى مراتب الإيمان ونسبة الأول إليه كنسبة الاسلام إلى الإحسان وإنما يكون محمودا إذ لم يوقع في القنوط واليأس من روح الله ولهذا قال شيخ الإسلام هذا الخوف ما حجزك عن معاصي الله فما زاد على ذلك فهو غير محتاج اليه
بقي قسم رابع وهو الخوف الطبيعي كالخوف من عدو وسبع وهدم وغرق ونحو ذلك فهذا لا يذم وهو الذي ذكره الله عن موسى عليه الصلاة والس في قوله فخرج منها خائفا يترقب إذا تبين هذا فمعنى قوله تعالى إنما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه أي يخوفكم اولياءه ويوهمكم أنهم ذو باس وشدة قال الله تعالى فلا تخافوهم وخافون ان كنتم مؤمنين اي فاذا سول لكم وأوهمكم فتوكلوا على الا فإنه كافيكم وناصركم عليهم كما قال تعالى اليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه إلى قوله قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون وقال تعالى فقاتلوا اولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا قاله ابن كثير وقال ابن القيم ومن كيد عدو الله أنه يخوف المؤمنين من جنده واوليائه لئلا يجاهدوهم ولا يأمروهم بمعروف ولا ينهوهم عن منكر