فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قلت ولهذا قال ابن عباس الآية لم يعبد الا الله فإن الخوف كما قال ابن القيم عبودية القلب فلا يصلح الا لله كالذل والإنابة والمحبة والتوكل والرجاء وغيرها من عبودية القلب فلا يصلح الا لله كالذل والانابة والمحبة والتوكل والرجاء وغيرها من عبودية القلب
وقوله فعسى اولئك ان يكونوا من المهتدين قال ابن ابي طلحة عن ابن عباس يقول إن أولئك المهتدون كقوله عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا وكل عسى في القرآن فهي واجبة وتضمنت الآية أن من عمر المساجد من المسلمين بالعبادة هو من المؤمنين كما في حديث إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا له بالايمان قال الله انما يعمد مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر رواه أحمد والترمذي والحاكم
قال وقوله ومن الناس من يقول آمنا بالله فاذا اوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله الآية
قال ابن كثير يقول تعالى مخبرا عن قوم من الذين يدعون الايمان بألسنتهم ولم يثبت الايمان في قلوبهم بأنهم إذا جاءتهم محنة في الدنيا اعتقدوا أنها من نقمة الله بهم فارتدوا عن الاسلام قال ابن عباس يعني فتنته أن يرتد عن دينه إذا أوذي في الله وقال ابن القيم الناس إذا أرسل اليهم الرسل بين أمرين إما أن يقول احدهم آمنا وإما أن لا يقول ذلك بل يستمر على السيئات والكفر فمن قال آمنا امتحنه ربه وابتلاه وفتنه والفتنة الابتلاء والاختبار ليتبين الصادق من الكاذب ومن لم يقل آمنا فلا يحسب أنه يعجز الله ويفوته ويسبقه فمن آمن