فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 669

قلت ولهذا قال ابن عباس الآية لم يعبد الا الله فإن الخوف كما قال ابن القيم عبودية القلب فلا يصلح الا لله كالذل والإنابة والمحبة والتوكل والرجاء وغيرها من عبودية القلب فلا يصلح الا لله كالذل والانابة والمحبة والتوكل والرجاء وغيرها من عبودية القلب

وقوله فعسى اولئك ان يكونوا من المهتدين قال ابن ابي طلحة عن ابن عباس يقول إن أولئك المهتدون كقوله عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا وكل عسى في القرآن فهي واجبة وتضمنت الآية أن من عمر المساجد من المسلمين بالعبادة هو من المؤمنين كما في حديث إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا له بالايمان قال الله انما يعمد مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر رواه أحمد والترمذي والحاكم

قال وقوله ومن الناس من يقول آمنا بالله فاذا اوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله الآية

قال ابن كثير يقول تعالى مخبرا عن قوم من الذين يدعون الايمان بألسنتهم ولم يثبت الايمان في قلوبهم بأنهم إذا جاءتهم محنة في الدنيا اعتقدوا أنها من نقمة الله بهم فارتدوا عن الاسلام قال ابن عباس يعني فتنته أن يرتد عن دينه إذا أوذي في الله وقال ابن القيم الناس إذا أرسل اليهم الرسل بين أمرين إما أن يقول احدهم آمنا وإما أن لا يقول ذلك بل يستمر على السيئات والكفر فمن قال آمنا امتحنه ربه وابتلاه وفتنه والفتنة الابتلاء والاختبار ليتبين الصادق من الكاذب ومن لم يقل آمنا فلا يحسب أنه يعجز الله ويفوته ويسبقه فمن آمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت