فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 669

الرسل إلى موافقتهم ومتابعتهم ففر من ألم عذابهم الى ألم عذاب الله فجعل ألم فتنة الناس في الفرار منه بمنزلة ألم عذاب الله وغبن كل الغبن اذا استجار من الرمضاء بالنار وفر من ألم ساعة الى ألم الأبد واذا نصر الله جنده وأولياءه قال إني كنت معكم والله عليم بما انطوى عليه صدره من النفاق انتهى

قلت وإنما حمل ضعيف البصيرة على أن جعل فتنة الناس كعذاب الله هوالخوف منهم أن ينالوه بما يكره بسبب الإيمان بالله وذلك من جملة الخوف من غير الله وهذا وجه مطابقة الآية للترجمة وفي الآية رد على المرجئة والكرامية وفيها الخوف على نفسك والاستعداد للبلاء اذ لابد منه مع سؤال الله العافية

قال عن أبي سعيد مرفوعا إن من ضعف اليقين أن ترضى الناس بسخط الله وأن تحمدهم على رزق الله وأن تذمهم على ما لم يؤتك الله إن رزق الله لا يجره حوص حويص ولا يرده كراهية كاره

ش هذا الحديث رواه أبو نعيم في الحلية والبيهقي وأعله بمحمد ابن مروان السدي وقال ضعيف وفيه أيضا عطية العوفي أورده الذهبي في الضعفاء والمتروكين وقال ضعفوة وموسى بن بلال قال الأزدي ساقط قلت اسناده ضعيف ومعناه صحيح وتمامه وإن الله بحكمته جعل الروح والفرح في الرضى واليقين وجعل الهم والحزن في الشك والسخط

قوله ان من ضعف اليقين قال في المصباح والضعف بفتح الضاد في لغة تميم وبضمها في لغة قريش خلاف القوة والصحة واليقين المراد به الإيمان كله كما قال ابن مسعود اليقين الإيمان كله والصبر نصف الإيمان رواه الطبراني بسند صحيح ورواه أبو نعيم في الحلية والبيهقي في الزهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت