فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الرسل إلى موافقتهم ومتابعتهم ففر من ألم عذابهم الى ألم عذاب الله فجعل ألم فتنة الناس في الفرار منه بمنزلة ألم عذاب الله وغبن كل الغبن اذا استجار من الرمضاء بالنار وفر من ألم ساعة الى ألم الأبد واذا نصر الله جنده وأولياءه قال إني كنت معكم والله عليم بما انطوى عليه صدره من النفاق انتهى
قلت وإنما حمل ضعيف البصيرة على أن جعل فتنة الناس كعذاب الله هوالخوف منهم أن ينالوه بما يكره بسبب الإيمان بالله وذلك من جملة الخوف من غير الله وهذا وجه مطابقة الآية للترجمة وفي الآية رد على المرجئة والكرامية وفيها الخوف على نفسك والاستعداد للبلاء اذ لابد منه مع سؤال الله العافية
قال عن أبي سعيد مرفوعا إن من ضعف اليقين أن ترضى الناس بسخط الله وأن تحمدهم على رزق الله وأن تذمهم على ما لم يؤتك الله إن رزق الله لا يجره حوص حويص ولا يرده كراهية كاره
ش هذا الحديث رواه أبو نعيم في الحلية والبيهقي وأعله بمحمد ابن مروان السدي وقال ضعيف وفيه أيضا عطية العوفي أورده الذهبي في الضعفاء والمتروكين وقال ضعفوة وموسى بن بلال قال الأزدي ساقط قلت اسناده ضعيف ومعناه صحيح وتمامه وإن الله بحكمته جعل الروح والفرح في الرضى واليقين وجعل الهم والحزن في الشك والسخط
قوله ان من ضعف اليقين قال في المصباح والضعف بفتح الضاد في لغة تميم وبضمها في لغة قريش خلاف القوة والصحة واليقين المراد به الإيمان كله كما قال ابن مسعود اليقين الإيمان كله والصبر نصف الإيمان رواه الطبراني بسند صحيح ورواه أبو نعيم في الحلية والبيهقي في الزهد