فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
من حديثه مرفوعا ولا يثبت رفعه قاله الحافظ ويدخل في ذلك تحقيق الايمان بالقدر السابق كما في حديث ابن عباس مرفوعا فإن استطعت أن تعمل بالرضى في اليقين فافعل وان لم تستطع فإن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا وفي رواية أخرى في اسنادها ضعف قلت يا رسول الله كيف أصنع باليقين قال أن تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك
قوله أن ترضي الناس بسخط الله أي تؤثر رضاهم على رضي الله فترافقهم على ترك الأمور أو فعل المحظور استجلابا لرضاهم فلولا ضعف اليقين لما فعلت ذلك لأن من قوي يقينه علم أن الله وحده هوالنافع الضار وأنه لا معول الا على رضاه وليس لسواه من الأمر شيء كائنا ما كان فلا يهاب أحدا ولا يخشاه لخوف ضرر يلحقه من جهته كما قال تعالى ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله وكفى بالله حسيبا
قوله وأن تحمدهم على رزق لله أي تحمدهم وتشكرهم على ما وصل إليك على أيديهم من رزق بأن تضيفه إليهم وتنسى المنعم المتفضل على الحقيقة وهو الله رب العالمين الذي قدر هذا الرزق لك وأوصله إليك بلطفه ورحمته فإنه لطيف لما يشاء وهو العليم الحكيم فإذا أراد أمرا قيض له أسبابا ولا ينافي ذلك حديث من لا يشكر الناس لا يشكر الله لأن المراد هنا اضافة النعمة إلى السبب ونسيان الخالق والمراد بشكر الناس عدم كفر احسانهم ومجازاتهم على ذلك بما استطعت فإن لم تجد فجازهم بالدعاء
قوله وأن تذمهم على ما لم يؤتك الله أي اذا طلبتهم شيئا فمنعوك ذمتهم على