فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 669

من حديثه مرفوعا ولا يثبت رفعه قاله الحافظ ويدخل في ذلك تحقيق الايمان بالقدر السابق كما في حديث ابن عباس مرفوعا فإن استطعت أن تعمل بالرضى في اليقين فافعل وان لم تستطع فإن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا وفي رواية أخرى في اسنادها ضعف قلت يا رسول الله كيف أصنع باليقين قال أن تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك

قوله أن ترضي الناس بسخط الله أي تؤثر رضاهم على رضي الله فترافقهم على ترك الأمور أو فعل المحظور استجلابا لرضاهم فلولا ضعف اليقين لما فعلت ذلك لأن من قوي يقينه علم أن الله وحده هوالنافع الضار وأنه لا معول الا على رضاه وليس لسواه من الأمر شيء كائنا ما كان فلا يهاب أحدا ولا يخشاه لخوف ضرر يلحقه من جهته كما قال تعالى ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله وكفى بالله حسيبا

قوله وأن تحمدهم على رزق لله أي تحمدهم وتشكرهم على ما وصل إليك على أيديهم من رزق بأن تضيفه إليهم وتنسى المنعم المتفضل على الحقيقة وهو الله رب العالمين الذي قدر هذا الرزق لك وأوصله إليك بلطفه ورحمته فإنه لطيف لما يشاء وهو العليم الحكيم فإذا أراد أمرا قيض له أسبابا ولا ينافي ذلك حديث من لا يشكر الناس لا يشكر الله لأن المراد هنا اضافة النعمة إلى السبب ونسيان الخالق والمراد بشكر الناس عدم كفر احسانهم ومجازاتهم على ذلك بما استطعت فإن لم تجد فجازهم بالدعاء

قوله وأن تذمهم على ما لم يؤتك الله أي اذا طلبتهم شيئا فمنعوك ذمتهم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت