فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ولهذا ذكر الضمير في آخرها بصيغة الجمع استطرادا من ذكر الشخص الى الجنس ومعنى الآية انه تعالى يخبر عن مبدأ الجنس الانساني وما فيه لله من عجائب القدرة فأوجد هذا الجنس على كثرته واختلاف انواعه من نفس واحدة وهو آدم عليه السلام وجعل منها زوجها ليسكن إليها فلما تغشاها أي وطئها حملت حملا خفيفا وذلك الحمل لا تجد المرأة له ألما إنما هي النطفة ثم العلقة ثم المضغة
وقوله فمرت به قال مجاهد استمرت عليه وقال مهران استخفته وقال ابن جرير استمرت بالماء وقامت به وقعدت فلما اثقلت أي صارت ذات ثقل بحملها قال السدي كبر في بطنها دعوا الله ربهما اي ان آدم وحواء عليهما السلام دعوا الله لئن آتيتنا صالحا بشرا سويا قال ابن عباس أشفقا ان يكون بهيمة لنكونن من الشاكرين اي لنشكرنك على ذلك انتهى ملخصا من ابن كثر وفيه زيادة
وقوله فما آتاهما صالحا جعلا له شركاء أي لله شركاء فيما آتاهما اي لم يقوما بشكر ذلك على الوجه المرضي كما وعدا بذلك بل جعلا لي فيه شركاء فيما أعطيتهما من الولد الصالح والبشر السوي بأن سمياه عبدالحارث فإن من تمام الشكر أن لا يعبد الاسم إلا لله وإذا تأملت سياق الكلام من أوله إلى آخره مع ما فسره به السلف تبين قطعا أن ذلك في آدم وحواء عليهما السلام فإن فيه غير موضع يدل على ذلك والعجب ممن يكذب بهذه القصة