فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 669

ولهذا ذكر الضمير في آخرها بصيغة الجمع استطرادا من ذكر الشخص الى الجنس ومعنى الآية انه تعالى يخبر عن مبدأ الجنس الانساني وما فيه لله من عجائب القدرة فأوجد هذا الجنس على كثرته واختلاف انواعه من نفس واحدة وهو آدم عليه السلام وجعل منها زوجها ليسكن إليها فلما تغشاها أي وطئها حملت حملا خفيفا وذلك الحمل لا تجد المرأة له ألما إنما هي النطفة ثم العلقة ثم المضغة

وقوله فمرت به قال مجاهد استمرت عليه وقال مهران استخفته وقال ابن جرير استمرت بالماء وقامت به وقعدت فلما اثقلت أي صارت ذات ثقل بحملها قال السدي كبر في بطنها دعوا الله ربهما اي ان آدم وحواء عليهما السلام دعوا الله لئن آتيتنا صالحا بشرا سويا قال ابن عباس أشفقا ان يكون بهيمة لنكونن من الشاكرين اي لنشكرنك على ذلك انتهى ملخصا من ابن كثر وفيه زيادة

وقوله فما آتاهما صالحا جعلا له شركاء أي لله شركاء فيما آتاهما اي لم يقوما بشكر ذلك على الوجه المرضي كما وعدا بذلك بل جعلا لي فيه شركاء فيما أعطيتهما من الولد الصالح والبشر السوي بأن سمياه عبدالحارث فإن من تمام الشكر أن لا يعبد الاسم إلا لله وإذا تأملت سياق الكلام من أوله إلى آخره مع ما فسره به السلف تبين قطعا أن ذلك في آدم وحواء عليهما السلام فإن فيه غير موضع يدل على ذلك والعجب ممن يكذب بهذه القصة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت