فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 669

أن يكون العابد مطيعا لمن عبده بها فلذا فسرت بالطاعة أو يقال هو من التفسير بالملزوم وإرادة اللازم اي لما كانت الطاعة ملزوما للعبادة والعبادة لازمة لها فلا تحصل إلا بالطاعة جاز تفسيرها بذلك وهو أصح وبالجملة فلا إشكال في ذلك بحمد الله

فإن قلت قد سمى النبي صلى الله عليه و سلم طاعة الأحبار والرهبان في معصية الله عبادة

قلت راجع الكلام على حديث عدي يتضح الجواب

قوله أشفقا أي خافا أي آدم وحواء أن لا يكون إنسانا قال أبو صالح أشفقا أن يكون بهيمة فقال لئن آتيتنا بشرا سويا رواه ابن أبي حاتم وفي هذا أن هبة الله للرجل البنت السوية من النعم ذكره المصنف وذلك أن الله سبحانه وتعالى قادر على أن يجعلها غير سوية وأن يجعلها من غير الجنس فلا ينبغي للرجل أن يسخط مما وهبه الله له كما يفعل أهل الجاهلية بل يحمد الله الذي جعلها بشرية سوية ولهذا كانت عائشة رضي الله عنها إذا بشرت بمولود لم تسأل إلا عن صورته لا عن ذكوريته وأنوثيته

قوله وذكر اي ذكر ابن أبي حاتم فإنه روى ذلك عمن ذكر المصنف معناه عن الحسن هو البصري

قوله وسعيد أي ابن جبير وغيره كالسدي وغيره باب

قول الله تعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه الآية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت