فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يخبر تعالى أن له اسماء وصفها بكونها حسنى أي حسان وقد بلغت الغاية في الحسن فلا أحسن منها كما يدل عليه من صفات الكمال ونعوت الجلال فاسماؤه الدالة على صفاته هي أحسن الأسماء وأكملها فليس في الأسماء أحسن منها ولا يقوم غيرها مقامها وتفسير الاسم منها بغيره ليس تفسيرا بمراد محض بل هو على سبيل التقريب والتفهم فله من كل صفة كمال أحسن اسم وأكمله وأتمه معنى وأبعده وأنزهه عن شائبة نقص فله من صفة الإدراكات العليم الخبير دون العالم الفقيه والسميع البصير دون السامع والباصر ومن صفات الإحسان البر الرحيم الودود دون الرفيق والشفيق والمشوق وكذلك العلي العظيم دون الرفيع الشريف وكذلك الكريم دون السخي والخالق البارىء المصور دون الصانع الفاعل المشكل والعفو الغفور دون الصفوح الساتر وكذلك سائر أسماء الله تعالى يجري على نفسه أكملها وأحسنها ولا يقوم غيره مقامه فأسماؤه أحسن الأسماء كما أن صفاته أكمل الصفات فلا نعدل عما سمى به نفسه إلى غيره كما لا يتجاوز ما وصف به نفسه ووصفه به رسوله صلى الله عليه و سلم إلى ما وصفه به المبطلون ومن هنا يتبين لك خطأ من أطلق عليه اسم الصانع والفاعل والمربي ونحوها لأن اللفظ الذي أطلقه سبحانه على نفسه واخبر به عنها أتم من هذا وأكمل وأجل شأنا فإنه يوصف من كل صفة كمال باكملها وأجلها وأعلاها فيوصف من الإرادة بأكملها وهو الحكمة وحصول كل ما يريد بارادته كما قال تعالى فعال لما يريد وبإرادة اليسر لا العسر كما قال تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر وبإرادة الاحسان وتمام النعمة على عباده كقوله تعالى والله