فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 669

يخبر تعالى أن له اسماء وصفها بكونها حسنى أي حسان وقد بلغت الغاية في الحسن فلا أحسن منها كما يدل عليه من صفات الكمال ونعوت الجلال فاسماؤه الدالة على صفاته هي أحسن الأسماء وأكملها فليس في الأسماء أحسن منها ولا يقوم غيرها مقامها وتفسير الاسم منها بغيره ليس تفسيرا بمراد محض بل هو على سبيل التقريب والتفهم فله من كل صفة كمال أحسن اسم وأكمله وأتمه معنى وأبعده وأنزهه عن شائبة نقص فله من صفة الإدراكات العليم الخبير دون العالم الفقيه والسميع البصير دون السامع والباصر ومن صفات الإحسان البر الرحيم الودود دون الرفيق والشفيق والمشوق وكذلك العلي العظيم دون الرفيع الشريف وكذلك الكريم دون السخي والخالق البارىء المصور دون الصانع الفاعل المشكل والعفو الغفور دون الصفوح الساتر وكذلك سائر أسماء الله تعالى يجري على نفسه أكملها وأحسنها ولا يقوم غيره مقامه فأسماؤه أحسن الأسماء كما أن صفاته أكمل الصفات فلا نعدل عما سمى به نفسه إلى غيره كما لا يتجاوز ما وصف به نفسه ووصفه به رسوله صلى الله عليه و سلم إلى ما وصفه به المبطلون ومن هنا يتبين لك خطأ من أطلق عليه اسم الصانع والفاعل والمربي ونحوها لأن اللفظ الذي أطلقه سبحانه على نفسه واخبر به عنها أتم من هذا وأكمل وأجل شأنا فإنه يوصف من كل صفة كمال باكملها وأجلها وأعلاها فيوصف من الإرادة بأكملها وهو الحكمة وحصول كل ما يريد بارادته كما قال تعالى فعال لما يريد وبإرادة اليسر لا العسر كما قال تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر وبإرادة الاحسان وتمام النعمة على عباده كقوله تعالى والله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت