فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 669

وقيل فصل الخطاب في أسماء الله الحسنى هل هي توقيفية أم لا وحاصله أن ما يطلق عليه من باب الأسماء والصفات توقيفي وما يطلق من باب الأخبار لا يجب أن يكون توقيفيا كالقديم والشيء الموجود والقائم بنفسه والصانع ونحو ذلك فادعوه بها أي اسألوه وتوسلوا إليه بها كما تقول اغفر لي وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم فإن ذلك من أقرب الوسائل وأحبها إليه كما في المسند والترمذي ألظوا بياذ الجلال والاكرام والحديث الآخر سمع النبي صلى الله عليه و سلم رجلا يدعو وهو يقول اللهم اني اسألك بأني أشهد أنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد فقال والذي نفسي بيده لقد سأل الله باسمه الاعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى رواه الترمذي وغيره وقوله عليه السلام اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقوبتك وبك ومنك لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك حديث صحيح رواه مسلم وغيره ومنه اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع السموات والأرض ياذا الجلال والإكرام رواه الترمذي بنحوه واللفظ لغيره

قال ابن القيم فهذا سؤال له وتوسل إليه بحمده وأنه لا إله إلا هو المنان فهو توسل إليه بأسمائه وصفاته وما أحق ذلك بالإجابة وأعظمه موقعا عند السؤال واعلم أن الدعاء بها أحد مراتب إحصائها الذي قال فيه النبي صلى الله عليه و سلم إن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة رواه البخاري وغيره وهي ثلاث مراتب

المرتبة الأولى إحصاء ألفاظها وأسمائها وعددها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت