فهرس الكتاب

الصفحة 570 من 669

ذلك ففيه أسماء صحيحة ثابتة وفي بعضها توقف وبعضها خطأ محض كالأبد والناظر والسامع والقائم والسريع فهذه وإن ورد عدادها في بعض الأحاديث فلا يصح ذلك أصلا وكذلك الدهر والفعال والفالق والمخرج والعالم مع أن هذه لم ترد في شيء من الأحاديث إلا حديث لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر وقد مضى معناه وبينا خطأ ابن حزم في عده من الأسماء الحسنى هناك واعلم أن الأسماء الحسنى لا تدخل تحت حصر ولا تحد بعدد فإن لله تعالى أسماء وصفات استأثر بها في علم الغيب عنده ولا يعلمها ملك مقرب ولا نبي مرسل كما في الحديث الصحيح أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك رواه أحمد وابن حبان في صحيحه وغيرهما قال ابن القيم فجعل أسماءه ثلاثة أقسام قسم سمى به نفسه فأظهره لمن شاء من ملائكته أو غيرهم ولم ينزل به كتابه وقسم أنزل به كتابه وتعرف به إلى عباده وقسم استأثر به في علم غيبه فلم يطلع عليه أحدا من خلقه ولهذا قال استأثرت به أي انفردت بعلمه وليس المراد انفراده بالمسمى به لأن هذا الانفراد ثابت في الأسماء التي انزل بها كتابه ومن هذا قوله عليه السلام في حديث الشفاعة فيفتح علي من محامده بمالا أحسنه الآن وتلك المحامد هي بأسمائه وصفاته ومنه قوله لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك وأما قوله صلى الله عليه و سلم إن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة فالكلام جملة واحدة وقوله من أحصاها دخل الجنة صفة لا خبر مستقبل والمعنى له أسماء متعددة من شأنها أن من أحصاها دخل الجنة وهذ كقولك لفلان ألف شاة أعدها للأضياف فلا يدل على أنه لا يملك غيرها وهذا لا خلاف بين العلماء فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت