فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ذلك ففيه أسماء صحيحة ثابتة وفي بعضها توقف وبعضها خطأ محض كالأبد والناظر والسامع والقائم والسريع فهذه وإن ورد عدادها في بعض الأحاديث فلا يصح ذلك أصلا وكذلك الدهر والفعال والفالق والمخرج والعالم مع أن هذه لم ترد في شيء من الأحاديث إلا حديث لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر وقد مضى معناه وبينا خطأ ابن حزم في عده من الأسماء الحسنى هناك واعلم أن الأسماء الحسنى لا تدخل تحت حصر ولا تحد بعدد فإن لله تعالى أسماء وصفات استأثر بها في علم الغيب عنده ولا يعلمها ملك مقرب ولا نبي مرسل كما في الحديث الصحيح أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك رواه أحمد وابن حبان في صحيحه وغيرهما قال ابن القيم فجعل أسماءه ثلاثة أقسام قسم سمى به نفسه فأظهره لمن شاء من ملائكته أو غيرهم ولم ينزل به كتابه وقسم أنزل به كتابه وتعرف به إلى عباده وقسم استأثر به في علم غيبه فلم يطلع عليه أحدا من خلقه ولهذا قال استأثرت به أي انفردت بعلمه وليس المراد انفراده بالمسمى به لأن هذا الانفراد ثابت في الأسماء التي انزل بها كتابه ومن هذا قوله عليه السلام في حديث الشفاعة فيفتح علي من محامده بمالا أحسنه الآن وتلك المحامد هي بأسمائه وصفاته ومنه قوله لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك وأما قوله صلى الله عليه و سلم إن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة فالكلام جملة واحدة وقوله من أحصاها دخل الجنة صفة لا خبر مستقبل والمعنى له أسماء متعددة من شأنها أن من أحصاها دخل الجنة وهذ كقولك لفلان ألف شاة أعدها للأضياف فلا يدل على أنه لا يملك غيرها وهذا لا خلاف بين العلماء فيه