فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
نفسه فمن أراد الله به خيرا أعطاه الفضل فصدر منه الاحسان والبر والطاعة ومن أراد به شرا أمسكه عنه وخلاه ودواعي نفسه وطبعه وموجبها فصدر عنه موجب الجهل والظلم من كل شر وقبيح وليس منعه من ذلك شرا ولله في ذلك الحكمة التامة والحجة البالغة فهذا عدله وذلك فضله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم وهوالعلي الحكيم هذا معنى كلام ابن القيم وهو الحق
وحاصله أن الشر راجع الى مفعولاته لا إلى ذاته وصفاته ويتبين ذلك بمثال ولله المثل الأعلى لو أن ملكا من ملوك العدل كان معروفا بقمع المخالفين وأهل الفساد مقيما للحدود والتعزيرات الشرعية على أرباب اصحابها لعدوا ذلك خيرا يحمده عليه الملوك ويمدحه الناس ويشكرونه على ذلك فهو خير بالنسبة الى الملوك يمدح ويثنى به ويشكر عليه وإن كان شرا بالنسبة إلى من أقيم عليه فرب العالمين أولى بذلك لأن له الكمال المطلق من جميع الوجوه لإعتبارات وأيضا فلولا الشر هل كان يعرف الخير فإن الضد لا يعرف إلا بضده فإن لم تحط به خبرا فاذكر كلام ابن عقيل في الباب الذي قبل هذا وأسلم تسلم والله اعلم
قال وعن عباد بن الصامت أنه قال لابنه يا بني إنك لن تجد طعم الايمان حتى تعلم ان ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول إن أول ما خلق الله القلم فقال اكتب قال رب وماذا أكتب قال اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة يا بني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول من مات على غير هذا فليس مني
ش قوله يا بني إنك لن تجد طعم الإيمان إلى آخره ابنه هذا