استثمارات مباشرة أو في شكل استثمارات المحفظة المالية. ويعود ذلك بتأكيد إلى التغيرات التي طرأت على هذه البلدان من خلال تحسن الاستقرار السياسي والاجتماعي، إضافة إلى الإصلاحات الاقتصادية والمؤسساتية، الموضوعة عادة من طرف صندوق النقد الدولي التي تهدف آليات اقتصاد السوق، وتقديم دور مهم وفعال للمؤسسات الخاصة في تخصيص الموارد، وكل هذه الأمور قد دعمت نمو الأسواق المالية، وعموما فان تطور الأسواق الناشئة مرتبطة ارتباطا وثيقا بإدارة السلطات العمومية، والتزامها بضرورة الاندماج ضمن المحيط التجاري والمالي الدولي.
يمكن تميز أربعة مراحل أساسية لتطور السوق الناشئة تختلف حسب البلد ومدى تطور السوق في حد ذاته:
2 -1 المرحلة الأولى: وتبدأ مع بداية استخدام السوق المالية كأسلوب تمويل وتدعيم النمو الاقتصادي للبلد، وعموما يرتبط ظهور مثل هذه الأسواق بدرجة الاستقرار الاقتصادي والسياسي للبلد، حيث يميل المستثمرون المحليون إلي التوجه نحو هذا النوع من الاستثمار بدلا من الودائع البنكية التقليدية وسندات الخزينة قصيرة الأجل وخلال هذه المرحلة، تميل أسعار الأوراق المالية إلي ارتفاع بسبب الحجم الصغير الذي تتمتع به هذه الأسواق، كما انه تقدم فرص استثمار محدودة. كما أن هذه الأسواق تتمتع بنمو معتبر في الحجم وفي درجة الرقي والتكلف، الشيء الذي يميزها عن الأسواق البدائية والتي تظهر عليها أية علامات تطور (( بلدان الاتحاد السوفياتي سابقا وبعض البلدان الإفريقية) .
2 -2 المرحلة الثانية: خلال هذه المرحلة، تكون السوق المالية أكثر نشاط بحيث تؤدي ضغوطات من الخارج من اجل الحصول على تسهيلات للدخول، ومن الداخل لتخفيظ تكلفة رأس المال إلي تحرير النظام المالي بصفة عامة وفي هذه المرحلة النشيطة والمتذبذبة، تحسن السوق المالية مجموعة قوانينها المتعلقة بالاستثمارات وخاصة الأجنبية منها، وأنظمة المقاصة والتسوية بهدف جذب المستثمرين، وزيادة حجم الأوراق المالية المتداولة على السوق، ولكن هناك عاملان لا يخدمان مصلحة المستثمر بشكل كبير: الحجم الصغير للسوق، وبقاء بعض القيود التنظيمية (من بين الأسواق التي لا تزال في هذه المرحلة: الصين، كولومبيا، الهند، الباكستان، البيرو والفلبين ... الخ)
2 -3 المرحلة الثالثة: وهي مرحلة التوسع, حيث تقدم السوق عوائد أكثر