إرتفاعا وأقل تذبذبا, ويحصل المستثمرون بسهولة كبيرة على الإصدارات الجديدة المتزايدة وبشكل سريع , ولكن هذا يترجم في الحقيقة إحتياجات متزايدة إلى رؤوس الأموال لدى مؤسسات كانت مسجلة من قبل أكثر مما يعبر عن برامج خوصصة , وينمو إلى جانب السوق البورصية هذه نظام وساطة مالية فعال بنوك , وقد وصلت هذه إلى المرحلة كل من أسواق الأرجنتين, البرازيل , إندونيسيا , ماليزيا , المكسيك و فنزويلا, كما ظهرت في كثير من هذه الأسواق بعض آليات تغطي المخاطر كالمشتقات و العمليات على المؤشرات نظرا لنمو السوق و المفاجآت الكبيرة فيها.
2 -4 المرحلة الرابعة: أو المرحلة النهائية , والتي تعبر عن نضج السوق و إستقرار نموها , حيث تكون علاوات المخاطر تنافسية على المستوى الدولي, وتقترب السوق في هذه المرحلة من الأسواق المالية المتقدمة المكتملة النضج.
وفي هذه المرحلة أيضا , يلاحظ إحترام السوق للمعايير الدولية المعترفة, وتطور إستراتجيات التسويق و الإتصال مما يجعل السوق أكثر جاذبية بالنسبة للمستثمرين الدوليين , ومن ناحية أخرى فإنها تتميز بحجم كبير يجعلها قابلة للمقارنة بالأسواق المتقدمة , وقد لا تعتبر السوق ناشئة إلى هذه المرحلة.
وعموما يمكن القول إن مرور الأسواق عبر هذه المراحل , يلغي قليلا ذالك التقسيم التقليدي للعالم بين بلدان متقدمة وبلدان متخلفة, وعلى الرغم من بقاء بعض المعلم المميزة لكل منها, ولكن المؤكد في كل الأحوال أن بروز هذه الأقطاب الكثيرة عبر العالم قد غير في رسم خريطة التدفقات المالية الدولية.
لقد انعكس هذا التطور الكبير في اقتصاديات البلدان الناشئة بشكل إيجابي على تدفقات رؤوس الأموال الدولية إليها مع بداية التسعينات من القرن العشرين، حيث أصبحت قطبا هاما لجذب الاستثمارات الدولية. بمختلف أشكالها، وهذا الانطلاق في العمليات مع الأسواق الناشئة يمكنه في الحقيقة أن يوضح إمكانية التحكم في أزمة المديونية المشهورة، إذ أصبح بإمكان هذه الدول أن تقلص من لجوئها إلى الاقتراض الحكومي من الجهات الرسمية أو الخاصة، من خلال فتح أسواقها أمام تدفق رأس المال الأجنبي الخاص في شكل استثمارات أجنبية سواء مباشرة أو في الحافظة المالية.
المطلب الأول: تصاعد دور الأسواق الناشئة
شغلت هذه الأسواق مقدمة الأحداث خلال كل عشرية التسعينات، وأخذت الاهتمام الكبير، حتى بعد