الصفحة 4 من 13

كما قال شيخ الإسلام ابن تيميه:"الأصول الثلاثة التي اتفق عليها الرسل هي الإيمان بالله والرسل والمعاد".

ويقول الشيخ حامد بن عبدالله العلي: إن بعض البنوك الإسلامية بدأت تتأثر بالرأسمالية، من حيث لا تشعر، وذلك من جهة الحرص على المنفعة وجعلها مصدر الحكم أحيانا، تحت غطاء من حيل.

*** ومن الأمثلة على ذلك: أن الفكرة في أرباح البنك الإسلامي مبنية على المضاربة، حيث يدخل السوق ويوفر فرص العمل وينوع السلع وينافس بالأسعار ويحرك الاقتصاد ويضخ إلى السوق النقد والبضائع، ويحرك الدورة الاقتصادية، فيأخذ أموال الجماعة ويوظفها في مصلحة الجماعة، وهذا يحتاج إلى إيمان وصبر، وبه يتحقق الخير العام للمجتمع.

ولكن للأسف، فقد استبطأت بعض البنوك الإسلامية هذه العملية، ولهذا لجأت إلى حيل توفر عليها الجهد، وتعجل الفائدة، مثل توسيع الأمر في نظام المرابحة، وقد وسعت بعض البنوك المسماة بالإسلامية أرباحها من هذا المصدر، لأنها وجدته أسهل وأسرع في تحصيل الربح المضمون، ذلك أنها جعلت نظام البيع بالمرابحة، ما هو إلا جعل البنك المسمى بالإسلامي نفسه وسيطا بين البائع أو التاجر والعميل، فهو لا يحتاج إلا إلى أوراق وطاولة وموظف، يعرف الزبون أن يوقع على الوعد بالشراء، ثم يتصل البنك المسمى بالإسلامي بالشركة التي تبيع السلعة، وبالهاتف يقول للبائع هناك اشترينا منك السلعة الفلانية، قل: بعت، فيقول البائع هناك بعت، ثم يوقع الزبون عند البنك المسمى بالإسلامي، على عقد البيع، ويعطي البنك المسمى بالإسلامي ثمن السلعة نقدا، ويقاسط الزبون بالفوائد، هكذا دون أي عناء، سوى توقيع واتصال هاتفي فقط، ويسمون هذا بيعا شرعيا، ومضاربة شرعية للأسف.

وأنت إذا تأملت في هذه العملية وجدت أن البنك المسمى بالإسلامي، لم ينفع أحدا إلا نفسه، ولم يزد شيئا في السوق، ولم يقم بأي دور في الاقتصاد العام للمجتمع، وإنما حمل الزبون دينا مع زيادة الفوائد، وهي نفس فكرة المرابي الذي يقول: أنا لا أريد أن أعمل، إنما أجلس وأعطي نقودا، وآخذ نقودا زيادة، فلا أدخل السوق ولا أوفر فرصا للعمل، وهو أسلوب سهل لكسب المال دون تعب، ولكنه يؤدي إلى تكديس الأموال بيد المرابي، وتكديس الديون على الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت