الصفحة 7 من 13

وفي كل تلك الدول تتشابه الخريطة: فيتم تحويل ثروات ضخمة من المال العام الي أياد خاصة ثم يتزايد الدين العام ليصل الي مستويات غير مسبوقة فتتسع الفجوة بين الأثرياء ثراء فاحشا والفقراء المهددين بالاستغناء عنهم ثم تبدأ حملة للمزايدة علي الشعور القومي مثل الدعوة الي الحرب ضد الإرهاب التي أطلقها الرئيس الأمريكي بوش من اجل تبرير الإنفاق بلا حدود علي الأمن.

كيف تطبق تلك النظرية على الوضع الحالي في الأسواق المالية الأمريكية والعالمية تقول كلاين في مقالة نشرتها مؤخرا في صحيفة ' هافينجتون بوست ' أن كتابها نشر من اجل أن نكون مستعدين للصدمة المقبلة.

ولقد جاءت تلك الصدمة وبدأت سياسات الشركات الكبري تعمل من اجل استغلالها لحسابها ومن اجل زيادة ثراء الأغنياء الذين خلقوا أزمة أسواق المال.

فان معظم المحللين يرون أن مبلغ الـ 700 مليار دولار التي تطلبها إدارة بوش من الكونجرس هي في الحقيقة أموال دافعي الضرائب متوسطي الدخل سيحرمون منها من اجل إنقاذ كبرى الشركات الرأسمالية والبنوك التي خلقت الأزمة.

وتقول كلاين: إن الخطة المقترحة لصالح طبقة الأثرياء فهي الخطة التي قدمها نيوت جينجريتش رئيس مجلس النواب السابق عن الحزب الجمهوري وتضم 18 نقطة تدعو الي العودة الي سياسات ريجان وثاتشر التي تهدف الي تحقيق نموا اقتصاديا عبر عدة إصلاحات جوهرية هي في حقيقة الأمر عودة الي خفض اكبر للقواعد والقوانين التي تحكم السوق المالي وصناعة المال والمزيد من الخصخصة خاصة خصخصة المساعدات الاجتماعية (14) .

في الأزمة المالية .. أين تبخرت كل تلك الأموال؟ ومن حصل عليها؟

فقد تبخرت ترليونات الدولارات من أسواق المال الأمريكية والعالمية، وكذلك من صناديق التقاعد، وكذلك مليارات الدولارات على شكل مدخرات وغيرها .. كلها تبخرت وذهبت كما يبدو إلى غير رجعة وسط أزمة النظام النقدي العالمي.

لقد فقد آلاف وعشرات آلاف الناس أموالهم، التي كانت على شكل أسهم ومدخرات واستثمارات، ولكن السؤال الأهم هو، أين ذهبت؟ ومن يمتلكها الآن؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت