الصفحة 6 من 13

من اجل الربح وتذكر كلاين مارجريت ثاتشر التي دعمت تلك السياسة في الثمانينات قولها بأنه: ليس هناك بديل آخر.

من الأمثلة علي تلك السياسة التي تعمل علي إزالة وإعادة بناء العالم ما حدث في كل من جنوب شرق أسيا بسبب التسونامي أو في نيو أورليانز بسبب إعصار كاترينا والأزمتان تعكسان الأسلوب الامريكي من أجل فرض سيادة ' النظام العالمي الجديد ' الذي أطلقت براثن الرأسمالية في شكلها الأكثر توحشا.

وتذكر كلاين كيف أن ريتشارد بيكر عضو الكونجرس الامريكي عن الحزب الجمهوري قال لأعضاء اللوبي فيما يخص بنيو أورليانز:' لقد قمنا أخيرا بتنظيف منطقة الإسكان الشعبي في نيو أورليانز '.

وقال المقاول الكبير في المدينة الأمريكية:' اعتقد أن لدينا أرضية جديدة ونظيفة لنبدأ من جديد '. هذه الخطة تكمن في ازالة مجتمعات بأكملها واستبدالها بمساكن غالية الثمن ومشاريع أخري تعود بالأرباح الكثيرة مثل بناء مدارس خاصة بدلا من إعادة بناء المدارس العامة المجانية وكل ذلك علي حساب الفقراء الذين اجبروا علي مغادرة المكان وترفض الحكومة عودتهم إليها.

تلك السياسة تقوم علي نظرية رجل الاقتصاد الامريكي ميلتون فريدمان الذي توفي عن عمر يناهز التسعينات وهي النظرية التي طرحها في كتابه ' الرأسمالية والحرية ' ونشره عام 1962 ويؤكد فيه أن ' فقط الأزمات سواء حقيقية أو مصطنعة يمكنها أن تحقق تغييرا حقيقيا '.

والمحافظون الجدد يقومون بهذا الدور اليوم وينفذون أجندة الشركات الكبرى والتي تقوم علي ثلاث خطوات تعكس الجشع:

أولا: إزالة كل ما يتعلق بالقطاع العام

ثانيا: تحرير كامل لعمل الشركات

وثالثا: خفض الإنفاق العام الى أدنى مستوي بل واستبعاده تماما أن كان ممكنا.

تلك السياسة تؤدي بالضرورة الي خلق طبقة قوية من رجال الأعمال الذين يشاركون طبقة من السياسيين الفاسدين بين الطبقتين تمر خطوط هلامية وغير واضحة ففي روسيا ظهرت طبقة المليارديرات وفي الصين الأمراء وفي تشيلي ' البيرانهاس ' وفي أمريكا هناك الموالون لبوش وتشيني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت