شأن لها بالأعمال المصرفية وذلك لأن مفهومك الأعمال المصرفية لم يتفق عليه عالميا حتى هذه اللحظة.
7 ـ جواز السلم الحال كما هو مذهب الشافعي رحمه الله وجواز الاستعاضة عن دين السلم قبل قبضه من المسلم إليه شريطة ألا يرابح رب السلم مرتين أي لا يستعيض عنه بما هو أكثر قيمة منه كما أثر ذلك عن ابن عباس وغيره من أهل العلم وأن هذا العمل من جنس الوفاء بالدين وليس من جنس البيع.
8 ـ أنه لا يجوز لمن اشترى شيئا أن يبيعه قبل قبضه وفقا للراجح من أقوال أهل العلم وأن لهذا المبدأ دوره الهام في ترتيب العمل في المصرف الإسلامي حيث يلزمه في عمليات المرابحة ونحوها أن يتولى فعلا شراء السلع بنفسه وأن يقبضها فعلا وفقا لما فصلناه من أحكام القبض حتى يتمكن من بيعها إلى الآمر بعد ذلك وبذلك يغلق بابا من أخطر أبواب التلاعب والغرر وهو ماتقوم به البورصة العالمية من المضاربات الوهمية على صفقات وهمية معدومة فيثرى بها فريق ويتحطم بها آخرون واليهود من وراء الكواليس يوجهون المسار ويجنون الثمار.
9 ـ إن المرابحة المصرفية تختلف في جوهرها عن مسألة العينة التي ذهب إلى حرمتها جمهور الفقهاء ولكن بشرط أن تتم وفقا لخطوات معينة موجزها: أن يقوم المصرف بشراء السلعة المقصودة فإذا تم له قبضها قام ببيعها بعد ذلك لعملية الآمر بالشراء الذي يكون له الحق في القبول أو الرد وفقا لما يحقق مصلحته ولكن انحرافات التطبيق هي التي حادت بهذه المعاملة عن جادة المشروعية ولكي يؤمن المصرف موقعه يمكن أن يشترط لنفسه الخيار عند شرائه للسلعة حتى إذا نكل العميل عن الشراء قام بردها إلى البائع ولم يخسر شيئًا.
10 ـ إن النقود الورقية المتداولة اليوم تأخذ أحكام الذهب والفضة في وجوب الزكاة فيها وفي جريان الربا فيما بينها بحيث تعتبر عملة كل بلد من البلاد جنسا قائما بذاته فإن بيعت بعملة من جنسها فقد وجب التماثل والتقابض وإن بيعت بعملة أخرى لبد آخر حرم النساء فقط وحلت الزيادة كما هي القاعدة في الذهب والفضة وقد أفتى بذلك جمهور أهل العلم في هذا الزمان.
11 ـ إن الوفاء بالوعد واجب وملزم في باب الديانة وحسن الخلق وهو ملزمٌ في باب القضاء إذا ترتَّب على إخلافه حصول ضررٍ للطرف الآخر؛ فإنَّه حينئذ يجب الوفاء به دفعًا للضرر الذي ينبني على عدم الوفاء، عملًا بالقاعدة الكلية ـ الحديث الشريف ـ (( لا ضرر ولا ضرار ) ). [متفق عليه]
12 ـ لا يجوز الإيداع في المصارف الربوية ولو كان بدون فائدة لما يتضمنه هذا العقد من الإعانة على المعصية فالمصارف لا تحتفظ من هذه الودائع إلا بنسبة الاحتياطي المقررة ثم تدفع بالباقي إلى قنوات الإقراض الربوي وهي لا تقنع بالحجم الحقيقي لهذه الودائع، بل تشتق منها ما يزيد على حجمها أضعافًا كثيرة بواسطة ما يسمى بخلق النقود أو إحداث الائتمان.