وجاء فيه أيضًا:
(( إذا افتقر أخوك فاحمله ... لا تطلب منه ربحًا ولا منفعة ) ).
(25 ـ 35 من سفر اللاويين)
إلا أنَّ اليهود لا يرون مانعًا من أخذ الربا من غير اليهودي كما في سفر التثنية، بل قد استحلوا فيما بينهم ذلك بأنواع من الحيل، وقد بكتهم القرآن الكريم بذلك في قوله تعالى: وأخذهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل { [النساء: 161] .
أي أن الله قد نهاهم عن الربا فتناولوه وأخذوه، واحتالوا عليه بأنواع من الحيل وصنوف من الشبه وأكلوا أموال الناس بالباطل.
وفي العهد الجديد:
(( إذا أقرضتم لمن تنتظرون منه المكافأة فأي فضل يعرف لكم؟ ولكن افعلوا الخيرات وأقرضوا غير منتظرين عائداتها وإذن يكون ثوابكم جزيلًا ) ).
(34 ـ 35 ـ 36 انجيل لوقا)
وقد اتفقت كلمة الكنيسة على تحريم الربا تحريمًا قاطعًا استنادًا إلى هذه النصوص.
يقول سكوبار: (( إن من يقول إن الربا ليس بمعصية يعد ملحدًا خارجًا عن الدين ) ).
ويقول الأب بوني: (( إن المرابين يفقدون شرفهم في الحياة الدنيا، وليسوا أهلًا للتكفين بعد موتهم ) ).
أما في المذاهب الوضعية:
فإن تحريم الربا والتفطن إلى خطورته لم يقتصر فقط على طائفة العلماء والأحبار والرهبان، بل تعدى ذلك إلى غيرهم من الوضعيين فلقد تفطن كثير من قادة الاقتصاد في الغرب إلى مساوئ الربا وجنايته على البشرية فأعلنوا عليه حربهم كذلك بلا هوادة، ومن هؤلاء:
الاقتصادي البريطاني آدم سميث في القرن الثامن عشر.
كينْز البريطاني في القرن العشرين.
شاخت الألماني.