التوعية الدينية وأثرها في الحد من ظاهرة الطلاق
(دراسة في ضوء نصوص القرآن والسنة)
أ. د. البشير علي حمد الترابي [1]
الحمد لله الذي خلق الناس من نفس واحدة, وجعل منها زوجها, والصلاة والسلام على رسوله الرحمة المهداة والنعمة المسداة, وعلى آله وصحبه, ومن عمل بهديه ثم والاه.
وبعد ...
فإنَّ ظاهرة تفشي الطلاق باتت هما يقض مضاجع الكثير من المجتمعات بعد أن أساء البعض استخدام الطلاق، فاستخدمه في غير ما شرع له من الحالات، وقد ساعد على ذلك جهل بحكمة مشروعية الزواج وغاياته, وجهل بحقوق الزوجية ثم جهل بحكمة مشروعية الطلاق، وقصر نظر عن إدراك آثاره فأصبح الطلاق ظاهرة اجتماعية خطرة في كثير من المجتمعات, الأمر الذي جعل أهل الاختصاص يتلمسون الطريق لحل هذه المعضلة الحيوية الاجتماعية.
ولما كانت مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة إفريقيا العالمية في السودان من المجلات العلمية المحكّمة ذات السُّمعة الطيبة، فقد أحببت أن أنشر فيها هذا البحث ليستفيد منه قرّاء هذه المجلة من المتخصصين، عاما بأنني سبق
(1) (( ) أستاذ الحديث وعلومه ـ كلية الشريعة والدراسات الإسلامية ـ جامعة الشارقة.