الزكاة ودورها في معالجة الركود الاقتصادي
الأستاذ الدكتور علي بن العجمي العشي
جامعة العلوم والتكنولوجيا -اليمن
الأزمة المالية العالمية التي شهدها العالم ذكرته بأزمة مطلع الثلاثينيات من القرن الماضي مع فارق جوهري تمثل في ظهور متغيرات جديدة على الساحة الدولية منها تشابك العلاقات الإقتصادية الدولية بما يقود إلى سرعة تأثر الدول بالأزمات الإقليمية والدولية، وكذلك الترابط العالي بين اقتصاديات العالم، وايضًا حدة الإستقطاب بين الرؤى والنظريات الإقتصادية لسرعة تداول المعلومة والسلع بين أقاليم العالم.
لكل ذلك كانت تداعيات الأزمة الأخيرة شاملة لكافة انحاء المعمورة ومن ثم تحرك منظرو الإقتصاد للبحث عن معالجات عاجلة حتى لو تنازلوا عن بعض ثوابت الرأسمالية، فشهدنا عمليات التأمين في الدول الغربية لأول مرّة وشهدنا شراكات اقتصادية مع خصوم الرأسمالية كالصين وبعض الدول الإسلامية.
بل بلغ الأمر أن يطرح بعض مفكري الغربي أفكارًا تناقض مبادئ الرأسمالية منها التخلي عنها كليًا أو جزئيًا أو تطعيمها بمادئ من خارجها كبعض مبادئى الإقتصاد الإسلامي بديلًا لرأسمالية السوق.
ونحن نستطيع التوغل في كل هذه التفصيلات خلال هذه الورقات وإنما نقف عند فرعية من فرعيات الإقتصاد الإسلامي والدور الذى يمكن أن تلعبه في حل أزمات الأقتصاد المعاصر - الركود الاقتصادي تحديدا - على مستوى الدول والتعاملات الدولية، وذلك من خلال تناول شعيرة الزكاة تحديدًا، وذلك من خلال: ـ
? الزكاة ومنزلتها الشرعية.
? الدور الاجتماعي للزكاة (أداة للتكافل والتواصل الإنساني) .
? جدواها الإقتصادية ودورها في توازن الإقتصاد ودرء ركوده.