الصفحة 9 من 10

يقول إبن قدامة: (يجوز أن يقتصر على صنف واحد من الأصناف الثمانية ويجوز أن يعطيها شخصًا واحدًا) المغني، ج 2، ص 668، وذهب الإمام ابن رشد إلى (أن الإمام مالك والإمام أبو حنيفة قالا بجواز صرف الزكاة من صنف واحد أو أكثر حسب الحاجة) بداية المجتهد ونهاية المقتصد 323، والواقع أن هذا المنهج من شأنه أن يحدث تحسينًا في العلاقة بين قوى العرض الكلي وقوى الطلب الكلي، إذ إن مساندة فئة بأكملها ممن أضيروا جراء الركود الاقتصادي سيؤدي إلى التخفيف من شرور الركود، وستعمل هذه القوى بكامل طاقتها من جديد، وخلق فرص عمل جديدة وإنعاش السوق الاقتصادي للخروج من أزمة الركود الاقتصادي.

إذا كانت موارد الزكاة غير قادرة على مجابهة حال الركود الاقتصادي، فإن بعض الفقهاء لا يرى بأسًا في أن يخرج المسلم زكاته قبل حلها بثلاث سنوات، لأنه تعجيل لها بعد وجوب النصاب، ويستشهد أبو عبيد بما رواه الحكم بن عتبة فقال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصدقة، فأتى العباس يسأله صدقة ماله، فقال: قد عجلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (صدق عمي قد تعجلنا منه صدقة سنتين) أبو عبيد، نفس المصدر. نخرج من ذلك امكان تعجيل دفع الزكاة إذا كانت حال المجتمع ماسة إلى الأموال وخصوصًا حاجة المضرورين من الأزمات الاقتصادية ولا شك أن ذلك بغرض المحافظة على الاستقرار الاقتصادي وكذلك التخفيف من حدة الركود الاقتصادي).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت