_ وفي رواية"عقالًا"_ [رواه البخاري ومسلم والموطأ وأبو داود والترمذي والنسائي، والعناق والعقال الأنثى من الماعز] .
و لا يظنن أحد أن الفرد _ في دولة الإسلام _ حُر في دفع الزكاة أو عدم دفعها، فالشارع يجبر ولي الأمر على أخذها من مانعيها مع التغريم المالي قهرًا عنهم.
عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من أعطى زكاة ماله مؤتجرًا فله أجرها، ومن منعها فإنّا آخذوها وشطر ماله عَزمة من عزمات ربنا ليس لآل محمد منها شيء" [رواه أبو داود والنسائي عن معاذ، ورواه أحمد في مستنده عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده وإسناده حسن] . هذا عدا العقاب الأخروي الذي توعد به الشارع مانع الزكاة.
قال تعالى: {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم. يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون} [سورة التوبة: الآيات 33 - 34] .
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقًا إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمي عليها في نار جهنم، فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره، كل ما ردت إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة" [رواه البخاري ومسلم] .
وعن أبي هريرة أيًا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من آتاه الله مالًا فلم يؤدّ زكاته مُثِل له _ ماله _ شجعًا أقرع له زبيبتان، يطوقه يوم القيامة، ثم يأخذ بهلمزتيه _ يعني شدقيه _ ثم يقول أنا مالك أنا كنزك. ثم تلا:"ولا تحسبن الذين يبخلون بما أتاهم الله من فضله هو خيرًا لهم، بل هو شرً لهم، سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة، ولله ميراث السموات والأرض والله بما تعملون خبير" [رواه الشيخان] ."
الزكاة إحدى العبادات الفعلية التى توثق سبل الترابط والتكافل الاجتماعي وتحقق معنى الأخوة المتمثلة في قوله تعالى {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} الحجرات:10 وتسهم في مد جسور الأخوة بين المسلمين وتوثق روابطها وتؤدي إلى ديمومتها.
فحينما يخرج التاجر جزء من ثروته ويصرفها على الفقراء كل عام فقد سد حاجتهم وأمن روعتهم وحفظ كرامتهم.
فالزكاة إذا نظام مالي تكافلي اجتماعي يحفظ استقرار المجتمعات. فحين تخرج البنوك والمؤسسات الاستثمارية الزكاة المستحقة عليها وتنشئ بها جمعيات خيرية ترعى