بسم الله الرحمن الرحيم.
القرآن الكريم كمادة تعليمية
في مختلف المراحل الدراسية النظامية بالمغرب
ذ/ توفيق التضمين
قبل الخوض في هذا الموضوع، وقعنا في حيرة من أمرنا في حقيقة الأمر، هل نقدم عرضا لواقع حال تدريس القرآن الكريم كمادة تعليمية في مختلف المراحل التعليمية النظامية بالمغرب وكفى، أم نقوم بدراسة تقويمية إجمالية نقدية لهذا الواقع؛ إلا أننا في ناهية المطاف آثرنا أن نزاوج بين الأمرين لوجاهته، في سبيل تنوير المهتمين بالموضوع من جهة، ومن جهة أخرى لوضع اليد على مواطن الضعف في المناهج الدراسية الجديدة بعد إصلاح منظومة التربية والتكوين بالنسبة لهذا المكون في هذا المجال لتداركها في أفق المراجعة الشاملة لهذه المناهج والمتوقعة قريبا، وتعزيز مواطن القوة التي تستجيب لأمر الله تعالى الذي أمر في غير ما آية كريمة بتلاوة وترتيل وتدبر كتابه العزيز، الذي هو حبله المتين، مصداقا لقوله تعالى: (فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ) [1] .
وقد نهجنا في معالجة الموضوع المنهج الاستقرائي الوصفي التحليلي ما أمكن، لمناسبته لما هو مطلوب في هذه الدراسة، التي اقتصرنا فيها على المراحل الدراسية النظامية لأسباب موضوعية، لعل على رأسها ضيق الغلاف الزمني المخصص لهذا العمل، و نظرا لكون تناول موضوع القرآن الكريم كمادة تعليمية ضمن المناهج الدراسية غير النظامية، يحتاج إلى بحث أكاديمي معمق خاص ومستقل، يتناول وصف وتحليل مناهج الدراسة بالمدارس العتيقة المنتشرة بربوع البلاد، خصوصا بالمناطق الشمالية والجنوبية، والزوايا، والكتاتيب القرآنية، وجمعيات تحفيظ القرآن الكريم وغيرها من المؤسسات ذات صلة بالموضوع، وهو الأمر الذي يشب عن طاقتنا في الوقت الراهن للالتزامات التي تطوقنا ونحن على أبواب الدخول المدرسي، على أن الموضوع سوف يبقى ضمن دائرة اهتمامنا لوجاهته، وإن كنا قد أشرنا باقتضاب إلى بعض الحقائق حوله في عجالة طي هذه الدراسة.
وعليه فقد تناولنا الموضوع وفق الفهرسة التالية:
• تمهيد.
• لمحة مقتضبة عن عناية المغاربة بالقرآن الكريم.
• واقع القرآن الكريم كمادة تعليمية ضمن المناهج الدراسية النظامية بالمغرب:
> - بالتعليم العام:
1 -بالتعليم الابتدائي الأساسي.
2 -بالتعليم الابتدائي المتوسط.
3 -بالتعليم الثانوي الإعدادي.
4 -بالتعليم الثانوي التأهيلي بسلكيه؛ الجذوع المشتركة، وسلك البكالوريا.
>> ـ بالتعليم الأصيل.
• خلاصات واستنتاجات.
• خاتمة.
فما فيه من سداد وتوفيق فمن الله تعالى، وما شابه من نقص أو قصور فمنا، والله الموفق.
(1) / سورة المزمل: آية 20