وضعية القرآن الكريم كمادة تعليمية
ضمن المناهج الدراسية النظامية بالمغرب
تأسيسا على مقتضيات الميثاق الوطني للتربية والتكوين، أصبح التعليم الابتدائي بالمغرب بعد مراجعة البرامج وإصلاح منظومة التربية والتكوين يتكون من سلكين:
أساسي ابتدائي: ويبدأ منذ التحاق الطفل بالسنة الأولى من التعليم الأولي وهو في السنة الرابعة من عمره، وينتهي مع وصول المتعلم السنة الثانية ابتدائي ومدته أربع سنوات.
ومتوسط ابتدائي: ويبدأ مع السنة الثالثة ابتدائي، ومدته أربع سنوات كذلك، يتوج بشهادة الدروس الابتدائية، التي تخوله الحق في متابعة دراسته بالسلك الموالي.
مدة الدراسة في هذا السلك سنتين، ويلتحق به الأطفال الذين أنهوا السنة الرابعة من عمرهم الفعلي، وهو سلك يعتبر مرحلة استئناس وتهيئ للمتعلم، يؤهله لمتابعة دراسته بكيفية سليمة في الأسلاك الموالية.
ويعتبر حفظ القرآن الكريم أحد أهم الدعامات التي يقوم عليها منهاج هذا السلك، لما يشكله بالنسبة للمتعلم من فرص الاستئناس باللغة عموما، واكتساب مفردات لغوية أصيلة، إلى جانب الشحنات الوجدانية التي يتشبع بها وهو في هذه المبكرة من عمره وغير ذلك من الأهداف كما سنبينه لاحقا.
عناصر من منهاج المستوى الأولي
في مادة التربية الإسلامية
(أربع سنوات)
بخصوص هذا المستوى التعليمي نص الكتاب الأبيض على ما يلي:
< لتجنب الإكثار من المكونات الدراسية في مستوى التعليم الأولي، تم بالنسبة للتربية الإسلامية، اعتماد مكونين أثنين هما"القرآن الكريم"و"القيم والعبادات"، بحيث أدمج في المكون الثاني كل من العبادات والآداب الإسلامية والتربية الوطنية. ويتكون برنامج القرآن الكريم للسنة الأولى للتعليم الأولي من الفاتحة، وجل سور الربع الأخير من الحزب الستين. وفي السنة الثانية يعاد تقديم ذات البرنامج مع إضافة سور العصر، والتكاثر، والهمزة المكملة لربع الحزب. وبذلك يصير البرنامج الإجمالي للقرآن الكريم، في التعليم الأولي، مكونا من خمس عشرة سورة قصيرة عدد سطورها في المصحف 54 سطرا. وعدد آياتها 86. أما برنامج القيم والعبادات فيتمحور حول موضوعات قريبة من ممارسات طفل هذه المرحلة ومعايناته اليومية كالأعياد الدينية والذهاب إلى المسجد، والنظافة، والبسملة والحمدلة وألفاظ التحية. وتم الاقتصار بالنسبة للعبادات على الوضوء وصلاة الصبح عمليا. > [1] .
(1) / وزارة التربية الوطنية. الكتاب الأبيض. ج.2.المناهج التربوية لسلكي التعليم الابتدائي. ص:3