فإذا ما أضفنا إلى هذا المشكل ـ مجسدا في غياب برنامج موحد لقواعد التجويد والأداء، والرسم والكتابة ـ مسألة الغياب التام على المستوى الرسمي لمنهجية موحدة لتقديم محتويات دعامات القرآن الكريم بهذا السلك، وكذلك الشأن بالنسبة لدعامات الحديث الشريف، فإنه بالإمكان تصور مدى عمق المشكل على المديين القريب والمتوسط بالنسبة للأجيال المقبلة على مستوى حفظ القرآن الكريم من جهة، ومن جهة أخرى على مستوى أدائه ورسمه سليما ولو في الحد الأدنى من التصحيف أو التحريف.
نموذج القدرات المستهدفة في دعامات القرآن الكريم
بالسنة الأولى ثانوي إعدادي.
واحة التربية الإسلامية نموذجا.
حدد الكتاب المدرسي المذكور أعلاه أربع قدرات رئيسية مستهدفة من وراء تدريس سورة لقمان كالتالي:
< بعد دراسة سورة لقمان سأكون قادرا على:
1 / القراءة من المصحف: من خلال.
• ملاحظة الفرق بين الرسم العثماني والخط الإملائي.
• تطبيق قواعد التجويد المقررة.
• ترتيل سورة لقمان مع التزام أحكام التجويد.
2 / فهم معاني سورة لقمان: ب.
• تحديد موضوع السورة.
• تحديد معانيها الجزئية.
• تركيب معاني مقاطعها.
• استخراج مفاهيمها.
3 / الاستجابة لتوجيه سورة لقمان من أجل تعديل سلوكي: من خلال.
• استخراج أحكام السورة وإرشاداتها.
• تقويم سلوكاتي الفردية والاجتماعية على ضوء أحكام السورة.
• تعديل سلوكي وفق الآداب المستخلصة منها.
4 / استظهار سورة لقمان كاملة:
• استظهار مقاطعها الستة.
• تثبيت المحفوظ منها ودعمه باستظهار الجزء الذي قبله في كل حصة.> [1]
من خلال هذا النموذج، يتبين بجلاء كيف أن الحفظ يشكل العمود الفقري لأنشطة القرآن الكريم، لكن الفارق بين منهاج هذا السلك والسلك الذي قبله يبقى مجسدا في إضافة الفهم بهدف تعديل السلوكات الفرية والاجتماعية، تمشيا مع النمو المعرفي والإدراكي للمتعلمين، إضافة إلى تمكينهم وتدريبهم على بعض المهارات الأولية المساعدة لهم على معالجة النص المقدس، واستنباط الأحكام والقضايا الواردة فيه، مما سوف يمكنهم في السلك الموالي من مناقشة قضايا أكثر عمقا ومسا بواقع المجتمع، وبالتالي، فإن حفظهم لبعض السور ذات الارتباط المباشر بقضايا المجتمع عبر السنوات الثلاث لهذا السلك، من شأنه أن يشكل رصيدا غنيا يدعم معارفهم ومكتسباتهم السابقة
(1) / الكتاب المدرسي. واحة التربية الإسلامية. السنة الأولى. كتاب التلميذ. ص: 107. المصادق عليه من طرف وزارة التربية الوطنية.