ينظر الفكر الاقتصادي بمختلف مدارسه الى سوق العمل والبطالة من وجهات نظر متعددة، تتضمن نظريات متباينة لسوق العمل والبطالة، فبينما تعترف النظرية الكلاسيكية والنيوكلاسيكية بالبطالة الاختيارية والاحتكاكية فقط، نجد أن النظرية الكينزية تقر بوجود نوعين من البطالة وهما البطالة الاختيارية والبطالة الإجبارية والتي يرجع في رأيها إلى قصور الطلب الكلي على السلع والخدمات.
وفيما يلي عرض لأهم تلك النظريات:
تقوم النظرية الكلاسيكية على عدد من الافتراضات الأساسية أهمها سيادة المنافسة الكاملة كافة الأسواق، ومرونة الأجور والأسعار، ويؤمن الفكر الكلاسيكي بسيادة ظروف التوظف الكامل لعناصر الإنتاج كافة بما فيها العمل، ولم يهتم الاقتصاديون الكلاسيك بدراسة موضوع البطالة، وإنما انصب اهتمامهم الأساسي على كيفية تحقيق التراكم الرأسمالي في الأجل الطويل، بوصفه المحدد الأساسي لمستوى أداء النشاط الاقتصادي والنمو فيه.
يركز الكلاسيك في تحليلهم على المدى الطويل، حيث يربطون البطالة بالمشكلة السكانية وبتراكم رأس المال.