الصفحة 6 من 20

وبالتالي فان الفكر الكلاسيكي يرى أنه ليس هناك ضرورة لتدخل الحكومة باتخاذ سياسات معالجة لمشكلة البطالة، وان وجدت البطالة الإجبارية فهي مؤقتة سرعان ما يترتب عليه تخفيض في الأجور الحقيقية، مما يترتب عليه حدوث التوازن تلقائيا عند مستوى العمالة الكاملة.

لقد اعتمد تحليل النيوكلاسيك على نظرية"التوازن العام"الذي يتحقق في سوق السلع والخدمات وسوق العمل نتيجة لارتباط حجم العمالة بالعرض والطلب على العمل، ويرتكز هذا التحليل على بعض الفرضيات المستمدة من شروط المنافسة التامة (السوق الحرة) ومن أهمها: تجانس وحدات العمل، حرية تنقل اليد العاملة ودور المنافسة في شراء وبيع قوة العمل مثل: بيع وشراء السلع وأن حجم اليد العاملة مرتبط بعرض وطلب العمل في السوق.

ومهما يكن من أمر فإن النظرية النيوكلاسيكية افترضت حالة التوظيف التام، ولم تولي للبطالة اهتماما كبيرا بسبب تبنيها لقانون"ساي"للأسواق، كما أن فرضية وجود المنافسة التامة لا تتحقق في الواقع، إضافة إلى أنها اعتبرت أن التغير التكنولوجي هو متغير خارجي يتطور بشكل منعزل عن مستوى التطور الاقتصادي، وبالتالي التحليل النيوكلاسيكي لم يختلف عن التفسير الكلاسيكي في تفسير البطالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت