المصدر: عمر صخري، (2005) ،"التحليل الاقتصادي الكلي"، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر.
يبين الشكل أعلاه أنه إذا كان الطلب الكلي أقل مما يجب لتشغيل جميع الموارد المتاحة، ويبلغ 0 (C+I) مثلا، فان الدخل الوطني (الناتج الوطني Y 0) سيكون أقل من الناتج الوطني الممكن (Y 1) ، والناتج الوطني الممكن هو عبارة عن أقصى حجم للناتج الحقيقي الذي يمكن الوصول إليه عن طريق استخدام جميع الموارد المتاحة للمجتمع، وستكون في هذه الحالة فجوة في الإنتاج تقدر بـ (Y 1 - Y 0) ، وبالتالي تظهر الفجوة الانكماشية تقدر بالمسافة (AB) ، والفجوة الانكماشية تبين ذلك المقدار من الإنفاق التلقائي الضروري لإعادة الاقتصاد إلى حالة التوظيف الكامل، والذي بدوره يؤدي إلى زيادة نسبة التشغيل في الاقتصاد.
مما سبق نستنتج أن كينز له الفضل في توضيح مفهوم البطالة الإجبارية الناجمة عن قصور الطلب الكلي الفعال، ولذا تسمى البطالة الإجبارية وفقا لهذا التحليل، فضلا على أن النظام الرأسمالي لا يملك الآليات الذاتية التي تضمن التوظيف الكامل ومن ثم يصبح التوازن المقترن بمستوى أقل من مستوى التشغيل الكامل، وهو حالة أكثر واقعية، لذا فقد نادى كينز بضرورة تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي بهدف علاج مشكلة القصور في الطلب الكلي لعلاج البطالة الإجبارية، ودلك باستخدام السياسة المالية التوسعية.
انطلاقا من بعض النظريات وبعض الدراسات السابقة يمكن تقسيم محددات البطالة إلى قسمين رئيسيين، يتعلق الأول بالجانب التنظيمي للدولة، أما الثاني فيتعلق بجانب الاقتصاد الكلي: