أما Waddok و الآخرون فقد وجدوا أن هناك علاقة ايجابية واضحة بين المسؤولية الإجتماعية و الربحية في المدى الطويل.
كما وجدت دراسة Kacperczyk (2009) أن ثلاثة أبعاد من أبعاد المسؤولية الإجتماعية فقط و هي المحيط، العلاقة مع المجتمع، و الإختلاف، التي لها تأثير ايجابي على الربحية المستقبلية.
أما Hillman و Keim (2001) و Bramer و Millington سنة 2008 فقد وجدوا أن هناك تأثير ايجابي على الربحية المستقبلية فقط من جانب بُعد العلاقة مع المجتمع.
أما Berman و الآخرون فقد وجدوا أن بُعد جودة المنتوج له تأثير ايجابي على الربحية المستقبلية.
هذا الإختلاف في النتائج يرجع إلى أن هذه الأبحاث استعملت نماذج و أبعاد مختلفة لقياس المسؤولية الإجتماعية للشركات، كما أنها ركزت على بُعد واحد أو بُعدين للمسؤولية الإجتماعية مختلفة على ما ركزت علية الأبحاث الأخرى، و إعتبرته ممثلا للمسؤولية الإجتماعية الكلية.
أما الأبحاث التي درست العلاقة بين المسؤولية الإجتماعية و الربحية بدراسة كل أبعاد المسؤولية الإجتماعية فيرجع إختلاف نتائجها إلى دراستها للعلاقة في شركات ذات نشاطات خدمية و صناعية مختلفة.
وهكذا نستطيع القول أنه رغم أن هناك أكثر من 100 دراسة بحثت في طبيعة العلاقة بين المسؤولية الإجتماعية و الربحية، إلا أننا نجد أنها أعطت نتائج مختلفة تتراوح بين الإيجابي و السلبي و المعدوم.
و لم تصل هذه الأبحاث إلى اتفاق أن المسؤولية الإجتماعية تحسن من ربحية الشركات أو لا. وقد علق عن هذا الإختلاف كل من Gold Frey و Hatch (2007) على أن الأسباب في ذلك يتمثل في الآتي:
1.استعمال هذه الدراسات شركات من قطاعات مختلفة بحيث أن لكل قطاع خصوصيات معينة.
2.التركيز على أبعاد دون أبعاد أخرى للمسؤولية الإجتماعية.
و قد نصح كل من Gold Frey و Hatch بأنه حتى تكون الأبحاث أكثر دقة، يجب أن تقاس المسؤولية الإجتماعية في قطاع صناعي أو خدمي واحد مع التركيز على كل أبعاد المسؤولية الإجتماعية، لأن لكل قطاع له اهتمامات اجتماعية مختلفة و الإهتمام بكل أبعاد المسؤولية الإجتماعية لأن كل نشاط خدمي أو صناعي قد يستفيد من التركيز على بعد معين من أبعاد المسؤولية الإجتماعية أكثر من بعد آخر.