الصفحة 7 من 12

بما أن المسؤولية الإجتماعية للشركات هو مفهوم متعدد الأبعاد ويجب قياسها بقياس هذه الأبعاد عبر صناعات و مجالات خدمية مختلفة، مما يجعل هذا المفهوم صعب القياس، و قد ركزت معظم الأبحاث على قياس بعد أو بعدين من أبعاد المسؤولية الإجتماعية للشركات و أهملت الأبعاد الأخرى، مما جعل نتائج هذه الأبحاث عن العلاقة بين المسؤولية الإجتماعية للشركات و الربحية غير دقيقة و مختلفة.

5 ـ 1 ـ 1 ـ نظرية و جود علاقة سلبية بين المسؤولية الإجتماعية للشركات و الربحية:

أصحاب هذه النظرية هم Auppelle و آخرون الذين قالوا في مقالتهم المنشورة سنة 1985 أن إنتهاج الشركات للمسؤولية الإجتماعية يقلل من قدرتها التنافسية لأن هذه الشركات تدفع تكاليف إضافية في مشاريع المسؤولية الإجتماعية و التي لا تدفعها الشركات المنافسة الأخرى التي لا تنتهج المسؤولية الإجتماعية، و قد إستعملوا تكاليف مشاريع التقليل من التلوث كمثال على ذلك.

و هكذا إستنتج هؤلاء الباحثون أنه حتى لو كانت هناك مكاسب إقتصادية للمسؤولية الإجتماعية للشركات فهي قليلة جدًا مقارنة مع تكاليفها الضخمة و منه فإنتهاج الشركات للمسؤولية الإجتماعية يؤدي إلى إنقاص ربحية هذه الشركات.

5 ـ 1 ـ 2 ـ نظرية عدم وجود علاقة بين المسؤولية الإجتماعية للشركات و الربحية:

من أصحاب هذه النظرية نجد Ullman الذي قال في مقالته سنة 1985 أنه بما أن هناك الكثير من العوامل المختلفة المشترك فيها كل من المسؤولية الإجتماعية للشركات و الربحية، فمن الصعب إثبات وجود علاقة بين المسؤولية الإجتماعية للشركات و ربحيتها، و إذا وجدت أي علاقة بينهما فلا نستطيع إسنادها إلا إلى محض صدفة فقط لأنه من الصعب إثبات وجود هذه العلاقة إحصائيًا.

5 ـ 1 ـ 3 ـ نظرية وجود علاقة عكسية بين المسؤولية الإجتماعية للشركات و الربحية:

أصحاب هذه النظرية هم McGuire و آخرون الذين قالوا بوجود علاقة بين المسؤولية الإجتماعية للشركات و الربحية سنة 1998 إلا أن هذه العلاقة هي عكسية أي أن زيادة الربحية هي التي تؤدي إلى زيادة مدى إنتهاج الشركات للمسؤولية الإجتماعية وليس العكس. حيث أن توفر موارد للشركة يجعلها قادرة على أن تستثمر في مجالات إجتماعية خاصة بالعمال، المجتمع، و البيئة، و قدم هؤلاء الباحثون مؤسسة IBM كمثال على ذلك، حيث عند زيادة ربحية هذه الشركة زادت مشاركتها في المجتمع من خلال إنشائها للعديد من المشاريع الإجتماعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت