الصفحة 2 من 12

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلله فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} .

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} .

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} .

أما بعد:

فإن أفضل الأعمال إلى الله -جل وعلا- هو الاشتغال في ميدان الدعوة إلى الله وتبليغ دينه الذي ارتضاه، وكان هذا عملُ الأنبياء والرسل الذين نالوا بذلك الدرجات العلا، فكانوا عند الله أشرف الناس وأرفعهم منزلة.

ثم تحمل أعباء الدعوة إلى الناس كافة من سار على نهج الأنبياء والرسل وذلك بالاشتغال في سبيل ذلك بشتى الطرق والأساليب، وفي كل زمان ومكان، وهم العلماء العاملون المتبعون لتعاليم الكتاب والسنة على فهم سلف الأمة، ولهذا تشرفوا بكونهم ورثة الأنبياء.

ولقد تعددت الجهود وتنوعت حسب مقتضيات كل عصر ومصر، وفي هذا الزمن الذي تطورت فيه الحياة العلمية والفكرية بسبب الطفرة التي اجتاحت ميدان شتى العلوم والفنون كان من الضروري مواكبة هذا التطور الهائل، ولا يمكن ذلك إلا بالتخطيط الدقيق والبحث الوسيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت