الصفحة 5 من 12

وإن شبه القارة الهندية تشتمل على بلاد شتى، هي: الهند وباكستان وبنغلاديش ونيبال، وإن لغة أكثر سكان شبه القارة الهندية من المسلمين هي اللغة الأردية، ثم اللغة الهندية، ثم اللغة البنغالية، واللغة الإنجليزية أيضًا يتكلم بها عدد كبير من سكان هذه البلاد الأربعة؛ نظرًا لتأثرها بالاستعمار الإنجليزي لفترة طويلة.

فمن هنا كانت الحاجة الماسة إلى خدمة السنة النبوية بهذه اللغات، فقامت المؤسسة بتبني مشروع ترجمة معاني القرآن الكريم والسنة النبوية والسيرة العطرة إلى هذه اللغات، بالإضافة إلى نقل معارف شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم والمجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب -رحمهم الله رحمة واسعة-.

* ثالثًا: الجهود السابقة في باب ترجمة السنة:

لقد بذل العلماء في شبه القارة الهندية جهودًا عديدة في باب ترجمة السنة إلى اللغات الرائجة في شبه القارة، وخاصة جهود بعض الأعلام السلفيين مثل النواب صديق حسن خان البوفالي، والأخوين النواب وحيد الزمان خان والنواب بديع الزمان خان الحيدر آباديين، ومثل تلامذة شيخ العرب والعجم المحدث نذير حسين الدهلوي رحمهم الله الجميع رحمة واسعة.

لكن جهود هؤلاء الأعلام إما أنها كانت بلغات قد انقرضت في هذا الزمن ولم يعد لها استعمال مثل اللغة الفارسية، وإما كانت باللغة الأردية الرائجة حاليًا لدى معظم سكان شبه القارة، إلا أن تراجم هؤلاء قد صارت قديمة جدًا لا يكاد يفهمها أهل هذا العصر الذي تطورت فيه الأردية تطورًا جديدًا.

ولذا كانت الحاجة ماسة إلى خدمات جديدة في ترجمة السنة إلى اللغة الأردية الجديدة والمستعملة.

* رابعًا: العمل في مشروع ترجمة السنة في المؤسسة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت