الصفحة 4 من 12

نقل علوم السلف إلى لغات الهند)، فقد قام فضيلته بتبني هذا المشروع وذلك بإنشاء «قسم التأليف والترجمة» بالمؤسسة في دلهي الجديدة.

وقد نشأت هذه الفكرة انطلاقًا من مبدأ أن الإسلام دين الله الذي ارتضاه للبشرية كلها، وأنه رسالة عالمية لا تختص بشعب أو قوم، وهو دين خاتم الأنبياء والرسل، محمد بن عبدالله - صلى الله عليه وسلم -، فهو دينٌ كاملٌ يشتمل على جميع أمور الدين والدنيا، وأنه دين جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - بلسان عربي مبين لكي يخاطب من حوله من الناطقين بلغة الضاد، ثم يقوم من بلغته الدعوة بلغته العربية وغيرها بتبليغه إلى من لم تصل إليه تعاليم الكتاب والسنة.

ومن المشاهد أن غالب المسلمين في العالم ليست لغتهم العربية، بل إن العالم الإسلامي تنتشر فيه لغات شتى ومنوعة؛ فيجب على من يقدر على تبليغ الدين بلغاتهم أن يقوم بهذا الواجب.

ومن هذا المنطلق جاءت فكرة ترجمة معاني القرآن الكريم وترجمة حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى لغات الجاليات التي لا تعلم اللغة العربية وهي موجودة في جميع أنحاء العالم.

ولذا نرى في الماضي اهتمام العلماء بترجمة معاني القرآن الكريم وسنة رسول الله العظيم - صلى الله عليه وسلم -، والوقت لايسع لنا هنا أن نذكر جهودهم في هذا الصدد ولذا نتقدم إلى موضوعنا الخاص.

* ثانيًا: نبذة عن اللغات الهندية عمومًا واللغة الأردية خصوصًا:

إن قارة آسيا من أكبر قارات العالم، وهي تنقسم باعتبارات جغرافية إلى عدة مناطق رئيسية، ومن هذه المناطق الرئيسية شبه القارة الهندية، وتكتسب أهميتها من نواحٍ عدة، مثل العدد الهائل للسكان، والحضارة القديمة لهذه المنطقة، وكذلك انتشار الأديان والفرق والمذاهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت