الصفحة 19 من 27

مثال: أنشأت جمعية من الجمعيات بهدف إغاثة المتضررين من المسلمين في الحروب والنكبات، وقد كانت هذه الجمعية في بلد ليست فيه حروب. [هدفها إغاثة المتضررين من الحروب في الخارج] .

ثم حصلت نكبة أو كارثة لبعض مجاوريهم من إخوانهم، فينبغي أن تكون مسألة إغاثتهم من ثوابت تلك الجمعية، فتبحث عن السبل القانونية والطرق الشرعية المرضية التي تكفل لها القيام بما أنشئت لأجله وإلاّ فلا معنى لبقائها إذا اطرد العجز عن القيام بالهدف المنشود. مع أن نفس هذا الهدف قد لايكون له كبير اعتبار عند جمعية أخرى تعنى بنشر العلم الشرعي مثلًا.

ولايعني هذا جمود الجمعية أو المؤسسة في أسلوب عملها وعدم التغيير فيه ولكن المقصود أن يكون التغير محكومًا بالمبادئ والقيم والقواعد والأهداف التي من أجلها نصبت المؤسسة أو الجمعية.

فوفقًا لأهداف المؤسسة تقوم استراتيجيات بعيدة ثابتة تسلك المؤسسة في سبيل بلوغها وسائل وترتيبات مرحلية قد تكون متغيرة أو كما يقولون تكتيكات مختلفة.

فإن كانت المؤسسة الإغاثية على سبيل المثال تتعامل مع جهة معينة لتحقيق شيء من أهدافها أو استراتيجياتها (التدابير والأهداف المخطط لها البعيدة) فلا يمنع هذا تغير التكتيك والتعامل مع جهة أخرى في سبيل تحقيق ذات الأهداف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت