بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة وتشمل التعريف:
الحمد الله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام المتقين وقائد الغر المحجلين، نبينا محمد عليه وعلى آله أفضل الصلاة وأتم التسليم، وبعد:
إن موضوع ثوابت الأمة في ظل المتغيرات الدولية موضوع عظيم وكبير، بيانه يحتاج إلى وقت وجهد وكلاهما عزيز، وحتى نخرج بفائدة في هذه العجالة أثرت أن يتعلق الحديث ببيان المنهج وذلك عن طريق ذكر أمور كلية وقواعد عامة يستفيد منها المسلم في معرفة الثغر الذي هو واقف عليه، والثابت الذي ينبغي أن يتمسك به، بدون خوض في التفاصيل فإن المجال لا يتسع لذلك، وقد قيل:"من حرم الأصول حرم الوصول، ومن عرف الأصول ضمن الوصول".
والحديث عن هذا الموضوع (أعني تقرير الثوابت) يمكن أن يتناول باعتبارات فهذا العنوان [ثوابت الأمة] ليس معنى شرعيًا واحدًا ثابتًا متفقًا عليه كمعنى الصلاة في العرف الشرعي، أو الصدقة أو غيرها من الألفاظ الشرعية المعروفة، وليس معنى اصطلاحيًا وضع له أهل شأن تعريفًا جامعًا مانعًا لا يجوز لمن تحدث في شأنهم الحياد عنه، ولهذا سيكون حديثي عن المعنى اللغوي الذي يفهم من قولنا الثوابت وبضدها تتميز الأشياء ومنها المتغيرات، ثم أعرج على ذكر استعمالات أو اصطلاحات اختارها البعض لمقتضيات قد ينصرف الذهن إليها وليست عين ما أريد الكلام عنه، بل ربما